رســــول الإحــســــاس
قـــلــبٌ يُــردّدُ تــعـويــذة فِـــكــرٍ .. و طُــهــر
قاسيون .. جبلٌ يحرسه الله ليحرس الشام
 
 
 
هذه الأسطورة ( قاسيون ) .. تدفعني ان أخرج من عقلانيتي إلى جنوني فقط للحظات .. ثم أصعد هذا الجبل و ألتقط نجمة من سمائه ، و أبتلعها نفساً أخيراً ثم أقفز ( بعثاً ) في محاولة للإنتحار لعلي أصطدم بصخرة قاسيونية وحيدة فأنزف .. و أنزف ، حباً في محروسة قاسيون ( دمشق ) !
الله كم تنتابني فكرة الموت على سفوح قاسيون ذات جنونٍ بالغ .. أو ذات عشقٍ وَلِه !
الله كم تنتابني فكرة أن أقبِّل الرصيف الذي حفرت عليه أقدام الباعة المتجولين و كبار التجار ، وشرفاء المدينة و ( حراميتها ) و عشاق المدينة و تجار العشق في مدينتي !!

 

 
إطلالة على دمشق .. من قاسيون حتماً

 

 



الله كم تنتابني .. فكرة البكاء طويلاً في حالتين :

رجل يمسكْ يد حبيبته / خطيبته / زوجته عشقاً ليقنعها أن خطوط كفيها تشبه لحد بعيد تلك البيوت المتراكمة نزولاً و بالفطرة في سفوح هذا الجبل ، تشبهها بحجم العشق المسكون فيها و حجم البساطة التي صنعت سلالمها المهترئة ، تشبهها بمسحة الحزن البادية على جدرانها !

و رجلٌ ( أو أكثر بالعدد أو أقل بالنوع !!) أوقف سيارته في بقعةٍ مظلمةٍ ما .. تحت شجرةٍ ما .. مع أنثى ( أو أكثر بالعدد أو أقل بالنوع ! ) ما .. لأنه يعتقد أن الجمال لا بد أن يتوازن مع القباحة لكي لا تنام الشام كلها و تصحو الشام كلها في أسطورة الشام و إعجاز الله ( قاســيون ) ، فتراه هاهنا ليزداد التلوث و تزداد القباحة و تنمو التجارة ! و ترتفع الأسعار و ترخص الأعراض و .. لنستمر ( قدراً ) بالبكاء .. و لتبكي معنا / علينا .. شامنا !!

 

نائل خليل
19 شباط 2007
 

 
 
( قاسيون ) .. و القصة كاملة    
                                         
 
                                          * هذا القسم منقول بتصرّف من مجموعة مواقع
                                       

 

قاسيون هو الجبل الأشم الذي يطل على مدينة دمشق ، يتصل من جهة الغرب بسلسة جبال لبنان ومن الشمال والشرق بسلسلة جبال القلمون الممتدة إلى منطقة حمص ، ترتفع قمة جبل قاسيون 1153 مترا عن سطح البحر وعن دمشق 600 متر ..
 
تقول الروايات التاريخية أنّ سبب تسمية هذا الجبل بقاسيون تعود لطبيعته القاسية حيث قسا فلم تنبت الاشجار على قمته وقيل أيضاً أنه قسا على الكفار فلم يقدروا أن يأخذوا منه الأصنام .
وقد سُمّي قاسيون بجبل الصالحية وجبل دير مران وتسميات عديدة ولكن تبقى كلمة قاسيون هي التسمية لهذا الجبل الشامخ الذي يشاهده الزائر لدمشق من كل شارع وزقاق ومنزل مرتفع .
 
يعتبر جبل قاسيون أحد أماكن التنزه والترفيه الرئيسية لسكان مدينة دمشق  ، كما يمكن مشاهدة مدينة دمشق بالكامل من على سفحه ، ترتاح النفس الى المقام به ومن سَكنَهُ لا يطيبُ لهُ سكنٌ غيره غالباً ، و لذلك فقد كان السكن الأول لأهل دمشق ثم نزلوا الى دمشق جنوباً .
 
ويطلُّ منه الزائر على منظر لا أجمل ولا أروع لدمشق خاصة في الليل حيث تتزين المدينة بمصابيحها و أنوارها وفوانيس حاراتها القديمة ولذلك أقيمت على ذروته الإستراحات والمصاطب ليتمكن الزائر من رؤية دمشق عبر قاسيون بمشاهد بانورامية وتم تشجير العديد من أقسامه ليلطف مناخ دمشق وهوائها الذي لوثته عوادم السيارات ومداخن المصانع.
 
جبل قاسيون كان يضم العديد من أشجار النخيل التي قطعها القائد المغولي ( تيمورلنك ) و يُقال أنّ عددها يقدر بـ / 12000 / نخلة ، كما بنى على قمته الخليفة العباسي المأمون مرصده الفلكي الشهير لرصد الكواكب والنجوم و أنتشر فيه العديد من الأديرة أكثرها كان مهجوراً و أشهرها ( دير مران ) الذي عُرف الجبل به أحيانا .

ومن الأماكن المقدّسة في الجبل قبر النبي ذي الكفل في كهفِ جبريل و مقام النبي يونس وقبر الزاهد ابن عربي وفيه احترس نبي الله يحيى من رجل من قوم عاد في الغار كما فعل أسفل منه النبي الياس احتراساً من ملك قومه وفيه صلى ابراهيم ولوط وموسى وعيسلا و أيوب عليهم السلام .

يقع على سفح جبل قاسيون من الجهة الجنوبية الغربية نُصُب الجندي المجهول .
 
 
 
قاسيون .. و الأساطير !

يشكل جبل قاسيون نوعاً من القُدسية عند سكان العاصمة دمشق التي يحيط بها فقد أحاطوه بالأساطير والأماكن المقدسة المنسوبة إلى الانبياء عليهم السلام و أستطاعوا أن يلفتوا اليه الانظار مما جعل الناس يقصدونه بالزيارة .

 ففي سفحه الأدنى كان يسكن آدم أبو البشر، وفي أعلاه قتل قابيل أخاه هابيل ففتح الجبل فاهُ لفظاعة العمل يريد أن يبتلع القاتل ( وهناك مغارة الدم ) وأخذ الجبل يبكي وتسيل دموعه حزناً على هابيل ( وهو يقطر حتى الآن ) !!  ، وبقي لون الدم على صفحة الصخرة التي قُتل عليها هابيل ظاهراً بادياً !! ، وفي كهف جبريل جاءت الملائكة إلى آدم تعزيه بابنه هابيل وفي شرقيّ قاسيون كان مولد إبراهيم الخليل عليه السلام، وفي غربيّه الربوة التي آوى إليها المسيح وأمه عليهما السلام وقرب الربوة في النيرب كان مسكن حنّة أم مريم جدة المسيح عليه الشلام .  

 

وفي أعلى إحدى قمم الجبل جامع صغير يعرف بجامع الأربعين تستمر أكثر من ساعة صعوداً لتصل إليه منهكاً ، ومع ذلك ترى كثيراً من الناس يرتادونه ويحجّون إليه في بعض المواسم لزيارة مغارة الدم ، و سُمي المسجد كذلك لأن فيه أربعين محراباً صغيراً ، وفي طريقك إلى المسجد تصادفك مغارة يقولون إن الملائكة عزّت فيها آدم عليه السلام في ابنه ما يدفعك إلى أخذ صورة تذكارية فيها ، وإذا نظرت إلى خلفك فإن دمشق الشام بأبنيتها ومساجدها كلها تقع تحت ناظريك .

 

عندما تصل إلى المسجد ربما قد تأتيك صورة المتسلقين لجبال هملايا ممزوجة بالعرق واللهاث وقطع الأنفاس فتصل إلى النهاية وتحسب أن الوصول نهاية وهكذا تكون البداية ..

  

مغارة الدم :

 

هذه المغارة جديرة بالزيارة وتسمى مغارة الأربعين لأن مسجد الأربعين محراباً يقع فوقها، وفي زاويتها فتحة تمثل فماً كبيراً يظهر اللسان والأضراس والأسنان وسقف الفم بتفاصيل متقنة وأمامها على الأرض صخرة عليها خط أحمر يمثل لون الدم وفي سقف المغارة شق صغير ينقط منه الماء ليسقط في جرن صغير فيتجمع ليأتي الناس بعد ذلك فيتباركوا منه !!  و الأسطورة المتناقلة عن سدنة هذا المكان تقول : إن قابيل قتل هابيل في هذا المكان فبكى الجبل لهول هذه الجريمة وبقيت دموعه ( حتى الآن وقد رأيناها ) تتقاطر فتح فاه يريد أن يبتلع القاتل ففر .. و الله أعلم ! 

  

وتأخذ الزائر الرهبة في المكان .. الذي تلون حجره أحمراً فتظهر الحمرة على صفحة الصخرة .. !

 

وفي سقف المغارة علامة لأصابع قالوا إنها أصابع سيدنا جبريل عليه السلام حينما أمسك السقف حتى لا يقع على قابيل القاتل !!!

 

وترى داخل باحة المسجد لوحات قديمة منقوشة على الجدران تشير إلى أن هذا المكان يُستجاب فيه الدعاء أو أسماء من أعادوا ترميمه أو غير ذلك.
 
 
في الطريق القديم الذي كان يصل دمشق ببيروت يوجد هناك قبة تدعى قُبّة السيار وتُنسب الى الأمير سيّار الشجاعي الذي بناها ولاتزال قائمة حتى الآن في الطريق إلى جبل قاسيون أما قبة النصر فبناها برقون الصالحي نائب دمشق في عهد السلطان قايتابي .
 
ويحوي الجبل على العديد من المغارات الطبيعية وأشهرها مغارة الجوعيه ومغارة الدم ومغارة الاربعين وهناك مغارات شقّها الإنسان ويُقال بوجود نفق عظيم أثري في قاسيون شقّه التدمريون وأهالي مدينة تدمر لجرِّ مياه الشرب إلى مدينتهم من نبع الفيجه إبان حكم زنوبيا.
 
صخرة الحب : حقيقة .. أم كما باقي الأساطير !
 
وتنتصب في قمة الجبل بالقرب من منطقة الربوة صخرة الحب التي تروي الأساطير حولها وقد حفرت عليها عبارتان هما " اذكرني دائماً " و " لن أنساك " حيث تقول الحكايات أن عاشقين دمشقيين كانا يلتقيان دائماً وبعد فترة لم يتمكن العشيق من الزواج من عشيقته و أراد اهلها خطبتها لشخص آخر فقام العشيقين بتسلق الصخرة الشاهقة في قاسيون وكتب عليها عبارة "اذكريني دائما " ومن ثم قامت العشيقة بكتابة عبارة "لن انساك" ويقال انهما انتحرا فيما بعد و أصبحت الصخرة تعرف منذ ذلك الوقت باسم صخرة الحب حيث يكتب عليها العشاق عبارات الحب.
 
 
 
 

 

وتنتهي الزيارة مع بداية غروب الشمس وتضيئ مآذن دمشق و تسرع الخطى  إلى أوراقك لتحكي القصة بطريقتك !

 

 

 
 
 
 
 
 ( القاسيون ) .. من قلب دمشق ( المالكي )
 
 
 
 
                 هذي ... دمشقُ !!
 
 
قطعةٌ من الجنة
 
 
 
 
 
 
دمشق .. من قاسيون ، لا من الفضاء !! 
 
 
 

 
من سفح الجبل .. أو أقل !!!
 
 
 
 
من حديقة ( عرنوس ) .. و الجبل يبارك المكان
 
 
 
 
 
 
بلا .. تعليق !!
 
 
 
 
 
من ( الصالحية )
 
 
 
 
قاسيون ..  شامخ شامخ شامخ
 
 
 
 
الجبل و .. الثلج !
 
 
 
 
 
هل أبكي !؟
 
 
 
 
 
الله .. الله  .. فقط  تأملوا ، حقاً لا يشبه الجبال
 
 
 

هل نفكر بأن نزرع الفرح على هذا الجبل !؟
 
 
 
 
 
... حب !؟
 
 
 
 
 
أم .. مجرد علاقة !؟
 
 
 
 
 
الأخضر .. يطوق المكان
 
 
 
 
لم نصعد إلى الفضاء بعد !
 
 
يا لك من محرض .. أيها الجبل !!!
 
 
ثم .. الشمس تنحني لك !
 
 
 
      
 
 
 
 


أضف تعليقا

اضيف في 29 ابريل, 2008 11:33 م , من قبل مثال عبد الله
من المغرب said:


[ الله كم تنتابني فكرة الموت على سفوح قاسيون ذات جنونٍ بالغ .. أو ذات عشقٍ وَلِه ! ]

يسْتبِدّ بنا الجنون .. فيُردِينَا صَرْعَى الأحاسيسِ و الأماكن ..
نحاول الترَاجع عبَثاً .. لــ نَجِدَناَ هَبَّةَ رِيحٍ أو حفْنَةَ تُرَابْ .. تتُوقُ أن تَسْتَنْشِقها رْئَةٌ تَنْشُدُ الحَياة .. أو تَدُوسُهَا أقْدَامٌ مُتَثَاقِلة الخُطى ...

على أعْلى صَخْرَة من تِلْكَ القِمَّةِ المُبَارَكة أتَمَنَى أن تُقَاوِمَ رُوحِي الرَّغْبَةَ في الطَّيَران دونَ الوُقُوعِ في جُرْمِ مُحَاوَلَةِ إنْتِحَارٍ غَبِيَّة ..

أقُول غَبِيَّة .. و مَتَى كَانَ الجُحُودُ سِمَةَ أرْبَابِ الإحْسَاس ..؟!
كَيْفَ لا يَغْمُرُ رُوحِي الإمْتِنان و الإعترافُ بالجَمِيل .. كيفَ لا أكُونُ وَفِيَّة لـِـ ( إحْسَاسٍ .. نَبْضٍ .. حَرْفٍ .. وَطَنٍ .. إنساااانٍ .. فضْلاً عَن مَكاااانٍ ).

و أنا آتِيَه .. سأحْمِلُ مَعِي كُلَ هُمُومِي و قِطْعَةَ طَبْشُور و وَردة سَقِيتُهَا دَمْعِي .. و أتَسَلقُ المُرْتَفَعَ حافِيَةَ الأقْدَامِ .. و القَلبِ أيضاً ..
سأحُطُ رِحَالِي / هُمُومِي على كَتِفِ قَاسِيون .. أسْوَةً بالمَاغُوط غَيْرَ أنَ المَاغُوط إبنُ الشَّامِ .. أمَا أنَا فــ غَرِيبَةٌ لاجِئَةٌ عَاشِقَة .. حَجَّتْ لِقِمَّةٍ تَعْصِمُهَا من ( فَنَاءٍ ) ..!

سأنْحَتُ إسْمَكــَ بأضَافِرِي .. و بالطَّبْشُورِ سأكتُبُ إسْمِي .. أمَا وَردَتي فسأزْرَعُها بالجِوارِ ..
عندَماَ سَتَزُور قاسيون بعدَ سَنواتٍ ستَجِدُ إسْمَكَ باقٍ و بالقُربِ شجَرَة الجورِي
عَن إسِمِي .. أنَا واثِقَةٌ أن الوفَاءَ سِمَةُ ( الشــَــام ) جبال الشام .. عيون و ينابيع الشام .. فضلاً عن أهلِ الشام ..

قــــاسيُون .. ربَما مجردُ مكان بالنسبَة لبعض .. ربما أكثر من ذلك بكثيرٍ عند البعض الآخر
أما بالنسبة لي ( قاسيون الحُلم .. قاسيون الوعد / العهد .. قاسيون الحبّ .. قاسيون الوفاء .... )

خليل الشام .. خليل منين .. خليل الاحساس ..

و لم تٌخلق بعدُ كَلِمَةٌ تُعَبِّر عمّا يَخْتَلج الروح .. لكن الأقرب لِـ قلبي من كل التعَابير .. (( شكراً )).



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
 هــــــــام