عني:
لا تهربوا من كلماتي بل ناموا على ضفافها .. و أخبروني ، هل تشعرون حينذاك بشيءٍ يدفعكم لمحاولة الصعود إلى القمر ، أو التعلق بسحابة .. أو النوم على شجرةٍ ترقص على أغصانها ملايين العصافير ..
أخبروني عن المسافات التي تنقصُ .. و تزيد بمجرّدِ قصيدة .. و عن الولادةِ التي تتمُّ بمباركةِ اللغة ..
أخبروني عن الصوت ، و عن الصمت .. و هل أنتم مثلي مقتنعون أنَّ كلمةً محفورةً بصدقٍ على جسدِ ورقةٍ بغايةِ البياضِ ، هي أقوى .. و أكثرُ تعبيراً من مئاتِ العباراتِ التي لا تستطيع آذاننا فضلاً عن قلوبنا استشعارها كما يجب .. !
;
أنا ببساطة .. لا أراهن على الكلام كثيراً رغم أنني أرتكبه .. فأنا أمسك بالاحساس ، ومن يمسكُ بالإحساس مستعدٌ أن يحرقَ لُغته ليتكلّم على طريقته ...
الحرف التاسع و العشرون .. هو أنا ، موجود في كل الكلام ، و حاضر في كلِّ الصمت ... هنيئاً لمن أكتشفني !!!!