رســــول الإحــســــاس
قـــلــبٌ يُــردّدُ تــعـويــذة فِـــكــرٍ .. و طُــهــر
أنا مُصَابٌ بإنفلونزا الجّنازير ، و بلا دواء !!
 
كنتُ مُتمدّداً وحدي على سريري الطّويل العَريضِ و الذي يتسعُ لأربعةِ أشخاصٍ بمقاس XXL و بكلّ الأوضاع ، و لكنّه و حتّى اللحظة لم يعرفْ سِوى رائحتي و شَغبي و سَهري و قلقي ، و كُنتُ متألماً بجزءٍ ما من جهازي التَّنفسي لا أعرفُ ما هو بالتحديد لسببينِ أساسيينِ أحدهما أنَّ المرضَ و الحمدُ لله ( و بعد ما شاء الله علي ) لا يُحبُني و لا أحبّهُ ، إضافةً إلى أنّني أُكرّرُ في نفسي أنّ مناعتي قويةٌ ضدّ المرضِ تماماً كما هي ضدّ الرّاحة !! ، و هذا ما جعلني عكسَ المُبتلينَ بكثرةِ الأمراض ( عافاهم الله ) عديمَ الخبرةِ بمكامنِ الوجعِ و أسبابهِ و طريقةِ التّعبيرِ عنه ، و كذلك في معرفةِ الطريق إلى شفائهِ بدونِ الحاجةِ إلى طبيب و حتّى في معرفةِ عناوين الأطباءِ الذين يصلحون لعلاجي فيما إذا كانَ لا بدّ من زيارة الطّبيب ، أمّا السّببُ الآخرُ فهو أنّني كُنتُ كسولاً في مادةِ العُلومِ التي كنا ندرُسُها في مدارسنا بطريقةٍ جافّةٍ و تقليديةٍ ، و هي التي كانتْ تُعنى في بعضِ أقسامِها بدراسةِ و تشريحِ الجّسمِ البشري بما في ذلك الجّهازُ التّنفسي ، و لم أكُن أُتابعُ إلا بالصُدفة الدّراساتَ و الأخبارَ التي تهتمُ بالجوانب الطّبية و السّببُ في ذلك هو هَوسي غيرُ الصّحي تماماً بكلّ ما لهُ علاقةٌ بالأدبِ والثقافة و السّياسة و المجتمع و الرّياضة ! .

و بدأتُ أتقلّبُ أكثرَ من عشرِ مرّاتٍ في الدقيقةِ ، مرّةً أنامُ على بَطني و مرّةً على أحدِ جَنْبيَ ، و مرّةً أطوي جَسدي و مرّة أَفرِدُهُ ، مرّةً أضعُ رأسي فوقَ المَخدّة و مرةً أعيدُ رأسي كما أحبُّ و أفعلُ عادةً لتحتِ المخدّة ، و كلّ ذلكَ لأنشغِلَ عن الألمِ الخفيفِ الذي اكتشفتُ بعدَ طولِ تفكيرٍ أنّه ربما كانَ في حَلقي ، و أنّه زارني اليومَ دونَ موعدٍ كما يفعلُ المرضُ عادةً مع الجميع .
و لمّا فشِلتُ في العُثورِ عن سببٍ أتّهمهُ بالمرض خَطَرَ ببالي خاطِرٌ أسودٌ له مبرارتُهُ جَعلني أراجِعُ تاريخَ معلوماتي الطّبية في آخر شهرين ، و بدأتُ أبحثُ عن أعراضٍ أخرى مرافقةٍ لوجعِ الحلقِ لأُقرِّرَ إن كُنتُ قد أُصِبْتُ بعدوى ذاكَ المرضِ اللّعينِ و القبيحِ التّسمية (إنفلونزا الخنازير ) و الذي جَمّلهُ البعضُ ( أو زوّرهُ لغايةٍ في نفسهِ ) بمُصطلحٍ أجنبيٍ مختصرٍ يُقالُ لهُ H1N1 .
هذا المرض الذي يَجتاحُ العالمَ كلّهُ بتوقيتٍ غريبٍ و مُثيرٍ للشُبهاتِ و الاتهاماتِ خاصّةً أنّ الكثير من التقارير أكّدت أنّ الضّجة التي اِختُلِقتْ لصالحِ هذا المرض لها أكثرُ من دافعٍ شريرٍ أصبحَ الكلّ يتنافسُ في تفسيرهِ فمنهم من أرجعهُ إلى إشغالِ النّاس عن الأزمةِ الاقتصادية العالميةِ بأمور صحتهم و الخطر على حياتهم ، و منهم من ردّهُ لمصلحةِ شركاتِ أدويةٍ عالميةٍ لتُسوِّقَ علاجاتها و تُنقذَ اقتصادياتها خاصّة أنّ بعضها محسوبٌ على ساسةٍ كبار و شخصياتٍ معروفةٍ و نافذة ، و منهم من أكّدّ أنّ المؤامرةَ تتعدى الجانب الاقتصادي لجوانب أخرى كثيرة منها
المنطقي و منها المُبالغ فيه ! .
 


المُهم و بالعودةَ إلى حَلقي ، تذكرتُ أنّ من ضمنِ ما قرأتُ عن هذا المرضِ أنّ أحد أعراضهِ التهابٌ بالحلق ، و بدأتُ أعصِرُ ذاكرتي حتى تذكَّرتُ أنّ من ضمن الأعراض أيضاً ضيقٌ في التنفس .
شَهَقتُ و زَفِرْتُ مرّاتٍ متتالية و بسرعةٍ و ارتباكٍ ، و ها أنا أتأكّدُ أنّ عندي فعلاً مشكلةٌ ما بالتنفسُ و هنا قفزتُ من السريرِ كالمجنون بعدَ قرابة السّاعتينِ من التّقلب و التّفكيرِ ، و شغّلتُ جهاز الكمبيوتر و معه الإنترنت و صديقي العزيز ( جوجل ) أدامهُ اللهُ يُلبّيني لمّا أحتاجُهُ في ظلّ ندرةِ الأصدقاءِ و .. الأوفياء ! ، و بدأتُ أبحثُ عن أعراض المرض السّيءِ الذِكرِ بالتّنقلُ بين المواقعٍ الإلكترونية لأصلَ إلى نتيجةٍ تُريحني أو إلى نتيجةٍ تجعلني أطفئُ الجّهاز على عجلٍ و أرتدي ثيابي كيفما اِتـُّفِقَ ثمّ أمتطي سيّارتي لأيّ مستشفى قدْ يُعالِجُني من مرضٍ لم يكنْ ينقصني وجعاً و تعباً و قلقاً من الدنيا إلا هو ! .

سيلانٌ بالأنف : الحمد لله لا يوجد و ها أنا أعصرُ أنفي بمنديلٍ و بقوّة لأتأكَدَ ، إجهادٌ جَسدي : الحمد لله لا يوجد و الدليل أنني قفزتُ من سريري إلى طاولة الكمبيوتر قفزةً فيما لو قفزتُها في إحدى المُسابقاتِ العالمية للقفز لفُزتُ بفضلها على أقلِّ تقديرٍ بالميدالية البرونزية ، العُطاسُ : لا لم أعطُسْ اليوم و على الأقل من ساعةِ إطفائي للنّور و اندساسي تحت الغطاء الخفيف ، سُعالٌ : الحمد لله لا يُوجد و بكلّ أشكالهِ ، ارتفاعٌ بالحرارة : يُوجد و هذا مؤشرٌ خطيرٌ و لكن قد يكونُ سببه أنني خفّضتُ درجة برودةِ المكيفِ للنصفِ لكي لا تتأزّمَ حالتي ، أما عن ألم الحلق فقد كانتْ النتيجة إيجابية و كذلك بخصوص ضيقِ التنفس رغم أنني كنتُ متوهماً و موسوساً كعادتي بخصوص أنني أعاني حقّاً مشكلةً في التنفس ، و مما زادَ الأمر سوءاً الأخبار التي كانت تقفِزُ كخنزيرٍ بَشعٍ أمامي على الشّاشةِ من بين نتائج البحثِ الذي كانَ يُكرمني بها الـ ( جوجل ) و التي تُفيدُ بأنّ عددَ الوفياتِ في هذا المرضِ اللعينِ في السعودية وصلَ لستّة ( حتى تاريخ كتابة المقال وصل العددُ لسبعة ) و أنّ اثنين منهم تُوفيا في مستشفىً لا يبعدُ عن بيتي سوى دقائقَ معدودةٍ بالسّيارة ، و أنّ معظمَ الحالاتِ اِتُهمتْ فيها الجِهاتُ الطّبيةُ بالتّقصير ِفي تشخيصها رغمَ أنّ الكلّ أجمعَ أنّ المرضَ لا يُعدّ بالمرض الخطر و أنّه يشبهُ لدرجةٍ كبيرةٍ الإنفلونزا العادية و خطورتهُ تكمنُ في التأخر بالعلاج و في حالاتٍ خاصةٍ لبعض الأشخاص المبتلين أصلاً بأمراضٍ أخرى ، و مع ذلك فقد تمّتْ مُطالبةُ الجميع بالحذر الشّديد الذي دفعَ الشياطينَ لتُوسوِسَ في رأسي بأفكارٍ سوداءَ و غريبةٍ و غيرِ مسبوقةٍ بالنسبة إلي و خاصّةً أنّ الأمرَ يتعلقُ بوضعي الصّحي الذي كُنتُ أتباهى بهِ دوماً بل و أتحدى بهِ كلّ المحاذيرِ .

أطفأتُ جهازي بعدَ أن اطمأننتُ نوعاً ما وعاودتُ محاولاتي للنومِ لاستقبالِ نهارٍ جديدٍ و كانَ لي ذلك أخيراً ، و في اليومِ التّالي كُنتُ أفكّرُ بالكيفيةِ التي انتقل إلي المرض بها ، فتذكرتُ أنّ أحدهم عطس أمامي عطستين كبيرتين ، و اتهمتُ سُعَالَ آخر ، و شككتُ بأحدهم و الذي فرض الشوق على كلينا أنْ نُقبِّلَ بعضنا في سلوكٍ يعدُّ الأسرعَ و الأسهل والأكثر جدوىً لنقلِ المشاعرِ بصورةٍ حميميةٍ وصادقةٍ ( إذا افترضنا أنّه لم يكن نفاقاً ) ، و لِنَقْلِ عدوى الأمراض بطريقةٍ تراجيدية !! .

و حتّى المساءِ استمرَ ألمُ الحلقِ و لكنْ هذهِ المرّة مع ظهور عارضٍ جديدٍ و مرعبٍ بالنسبة إلي و ذلكَ طبعاً لتكتمل ( التراجيديا النّائلية ) !! ، حيث بدأ السُعالُ و العُطاس بالشغب الخفيفِ بين الفَينةِ و الأخرى ، و هكذا وصل عددُ الأعراضِ الدّالة على المرضِ اللعين إياه إلى خمسةٍ ، و بدأتُ أنا حينها أختارُ في نفسي المُستشفى الذي سيحظى بالاحتفال بضحيةٍ جديدةٍ للإنفلونزا اللعينة !! ، و نِمْتُ بصعوبةٍ على أملِ أن أستيقظَ و أنا مُعافىً و لا أعرِفُ كيفَ مَسكتُ النومَ في تلكَ الليلةِ و أرغمتُهُ أن يلبِسَني .
و بطريقةٍ غريبةٍ و مفاجئةٍ استيقظتُ لوحدي بعدَ أقلِّ منْ أربع ساعاتٍ من النّوم و هنا زادَ ارتباكي و صِرْتُ أربِطُ في سلوكٍ متوقعٍ مني بينَ ما حَدَثَ معي على غير العادة و بين المرضِ الغريبِ الأطوارِ قبلَ أن أرغِمَ نفسي أنْ تطرُدَ وِسواسَها الغريبَ و المفاجئَ و الوقحَ أيضاً بعدَ نِصْفِ ساعةٍ من هذا الاستيقاظ المباغتْ لأُتابِعَ النّومَ حتّى وقتٍ متأخرٍ من الصّباح .

و استمرَ نهاري بحلقٍ موجوعٍ و فِكْرٍ مفجوع ، و لم أزلْ رغم قلقي و خوفي و وساوس الشيطانِ لعنهُ الله مُصرّاً أنْ لا أذهبَ إلى الطّبيبِ حتّى أتأكدَ بنفسي أنّ الأمرَ وصلَ لدرجةٍ خطرةٍ و حينها سأتكرمُ على أيّ مستشفى ليُعلِنَ أنَّ حالاتِ الإصابة بالمرضِ السّيءِ الذّكر قدْ زادتْ واحدةً و هذه المرّة لرجلٍ يدّعي أنّه رسولُ الإحساس !! .

و بقيتُ هكذا طيلةَ النّهار الذي منّ علي بأنْ كانَ قسمٌ كبيرٌ ممنْ أضطَرُ أنْ أكونَ بقُربِهم أو بمواجهتهم مُصابونَ بأعراضِ الإنفلونزا بأحدِ أنواعها باعتبارِ أنّ أعراضَ هذا المرضِ باتتْ معروفةً و بالأخص بالنسبة إلي !! ، و عندَ المساء نُصِحتُ و عن بُعدٍ ( باعتبار أنّي وحيدٌ ) من قِبَلِ أحدِ الأحبةِ و أهل الخبرةِ بأنْ أكُفَّ عن التّوهُمِ و أطرُدَ وساوِسَ الشّيطانِ نهائياً من أفكاري ، و ألجَأَ إلى الزّعترِ الأخضرِ المَغليِ و المُحلّى بالعسلِ ، و إلى رُقيةِ النّفس بالقرآن ثمّ مصالحةِ الأطباء في صباحِ اليومِ التّالي و التّكرمِ عليهم بزيارةِ رسولِ الإحساس إلى لأحدهم بعد خصامٍ طويلٍ . و بالفعل احتسيتُ أكثرَ من كوبٍ من الزّعتر المَغلي أحْسَسْتُ بعدها بتحسُنٍ ملموسٍ جعلني أتراجعُ عن مَكرُمَتي التي وَعَدْتُ بها الطبّ و الأطباء ، و أعيدُ النّظرَ بأسبابِ مرضي ( الخجولِ ) ، فحوّلتُ اتهاماتي إلى المُكيّفِ الذي لا يُفارق حَرّ مدينةِ الدّمام في تناحرٍ دامٍ بينِ الحرّ الطّبيعي و بين البردِ الصّناعي ، و إلى الماءِ الذي أدمنتُ شُربهُ بارداً بُرودةَ الثلج صيفاً شتاءً و بطريقةِ ( الزرنئة ) أي بإمالةِ الرّأسِ للخلفِ و الشُّربِ بطريقةِ الإسقاط المباشر للحلق بدونِ ملامسةِ الإبريق ! ، و هي العادةُ السّيئةُ صحياً التي لم أستطعْ أن أتوقف عنها و لم يستطعْ أيّ كُوبٍ فارغٍ أن يغريني بملْئِهِ بالماء ثم شُربهِ بلْ أذكرُ أنّني في أيامِ بعيدةٍ كنتُ أتباهى أمامَ رِفاقي بقدرتي الفائِقةِ على ( الزرنئة ) برفعِ الإبريقِ لأعلى مستوىً و الشُّربَ بدونِ أن تطيشَ قطرةُ ماءٍ واحدةٍ خارجَ الهدفِ !! .

في اليومِ التّالي كرّرتُ العِلاجَ ( الزّعتري ) مع حُبوبٍ مُلطِّفةٍ للحلقِ اِبتعتُها من الصّيدلية عند الظّهيرة ، و مع مرورِ الوقتِ تأكّدتُ أنّ كلّ ما جرى معي لا علاقةَ له بإنفلونزا الخنازير لا من قريبٍٍ و لا من بعيدٍ ، و أنّ المرضَ الحقيقي الذي اِبتُليتُ بِهِ في الغربةِ هو إنفلونزا الجنازير !! .



نعم .. فأنا مُكبّلٌ كلّياً ، الرّوحُ مكبّلة و الذّاكرةُ مكبّلة و كذلك الفِكرُ و الجَّسدُ ، و الطّعنةُ الأخيرةُ قدْ لا تُوجعُ بذاتِ القَدْرِ الذي أوجِعتني فيهِ الطّعنةُ الأولى لكنّها قدْ تقتّلُني !!! .

و صِرتُ أسألُ نفسي : لمَ لبِسْتُ الوهم لمجرَدِ ألمٍ خفيفٍ في الحلق لم يمنعني لا عن الطعام ولا عن الشّراب ؟ ، و متى كُنتُ ألتفِتُ لألم خفيفٍ أو قوي يُصيبني !؟ ، ألمْ أخاصم الأطباءَ و امتنعْ عن زيارتهم إلا مرّة واحدةً أو مرّتين منذُ عشرين عاماً !؟ ، ألمْ تثبتْ كلُّ التقاريرِ و الأخبارِ و الدراساتِ أنّ هذا المرض برغمِ كلِّ شيءٍ لا يُعَدُّ مُميتاً بلّ أنّ نسبةَ الوفيات من جرّاء الإنفلونزا العادية حتّى الآن أكبر من نسبةِ الوفيات التي حدثت حتّى الآن للإنفلونزا ( الخنازيرية ) .

أمّا الجوابُ الوحيدُ لكلّ هذه الأسئلة فهو : لأنّني متعبٌ و موجوعٌ و حزينٌ و مهمومٌ و أسيرٌ و مكسورٌ إلى الدّرجةِ التي لم أعدْ أُطيقُ فيها أن أستقبلَ أيّة ضربةٍ جديدةٍ لا صغيرةٍ و لا كبيرةٍ ، لا بحجمِ إنفلونزا الخنازير و لا بحجم إنفلونزا العصافير ، لا خوفاً من المرض و لا من الموتِ بلْ لأنّ الآهاتِ المخبأةَ في صدري تُستعمَلُ لألفِ استعمالٍ من النّوعِ المُلِحِّ !! ، فمنْ أينَ أحصُلُ على آهاتٍ إضافيةٍ أُرضي فيها مجرّد نوبةِ بردٍ أو نوبةَ ضياع ! .

ثمّ إذا مَرِضتُ فمن ذا الذي يَعتني بي كما أتوقُ و كما أستحق ؟ ، و منْ يَنَامُ بقُربي و بقربِ آلامي ليُطَمئِنَني أنّني بخير !؟ ، من سيمسَحُ جبيني و خَدّيَ بكفّيهِ ليَطمئنَ إلى حرارتي و يُجهّزَ لي الكمّادات الباردة و يُبدّلها باستمرار !؟ ، من سيُعطيني الدّواء في وقتهِ و الأملْ في وقتهِ و الحنان في وقته !؟ .
منْ غيرُ وِحدتي يُمكنُ أن تَسمَعَ أنّاتي و شَكوايَ !!؟ ، هي التي راهنتْ على أنّني سأخسرُ رهاني في أنْ أعتزلَ النّاسَ و نفاقهم و أقنعتهم و مهرجاناتِ الكذب خاصّتِهم و بقيتُ الكاسِبَ الأكبر رغم كُلِّ خساراتي !! .



نعمْ .. أنا مُكبَّلٌ بسلاسلِ الغُربةِ اللئيمة ، و صوتُ أمّي تتنهدُ : " الله يرضى عليك .. " يُتعِبُني ، و صوتُ أبي الحنون يخاطِبُني بدلالٍ : " نألوشة " يُحرِجُني ، و مدينتي الصغيرة البعيدة مشتاقةٌ لصلاتي أن يبعثَ اللهُ ذاكَ النّهر الذي غَضِبَ اللهُ على أهلها فحرمهم منه فيبستْ أشجارُ الوادي و تَيَتَمَ الأخضرُ فيه و هجرهُ المُصطافونَ الذين كانوا يقصدونهُ من مسافاتٍ بعيدةٍ ، و ( قاسيون ) الشّامخُ شموخَ الشّامِ يبحثُ عن عُيوني تَلمَعُ من مرأى دمشق و هي تلبِسُ ثوبَ نومها لتنام ، و رائِحةُ الياسمينِ الدّمشقي تبكي و ترجوني أنْ أعودَ لشوارعِ و حاراتِ دِمشق لأشُمَّها بالطريقةِ التي تُحبُّها و تغريها و لا أستطيع تلبيتها إلا بالتخيّل .

أنا لا أخافُ من الموتِ ، فالميّتُ لا يخافُ من ميتةٍ أخرى قدْ تُريحهُ ، و لستُ خائفاً من المرض فالمرضُ الأخطرُ يستوطنُ جسدي و روحي و ذاكرتي ، و لكنّني خائفٌ من أن لا أجِدَ الوقتَ الكافي للبكاءِ و النّوحِ و السّهر و .. القصائد ! .

نعم .. أنا بغايةِ الحُزنِ و القَلقِ و الضّيقِ و الألمِ ، و مَرضي خَطيرٌ جِدّاً يا أصدقائي و مُعْدٍ و لا أعرِفُ متى أُشفى مِنهُ ، فابتعدوا عنّي فأنا أخافُ على ضَحِكاتِكمْ و ( غمّازاتكم ) أن تتكسّر ..
ابتعدوا عنّي ، فلا أنا قادرٌ – كما كُنتُ – على فتحِ أحضاني لتبكوا فيها ، و لا أنتم قادرين ( أو مستعدين ) على أنْ تمسحوا دموعي و تواسوا آهاتي .

نعم يا أصدقائي ، فرسولُ الإحساس الذي تعرفونَ أصبحَ اليومَ عَصبياً و مزاجياً أكثرَ من أوّل ، كثيرَ التّفكير و الشّرود ، قليلَ الكلامِ ، حزين النّبراتِ ، مُتعَبَ النّظراتِ ، غَريبٌ بأفعالهِ و بِرَدّاتِ أفعالهِ .
و لذا فأنا أُناشدُ الذين لا يُطيقون هذه الأجواء ( النّائليةَ ) السَوداويةَ التي تمرُّ علي ( و أقصدُ الكلّ تقريباً ! ) أن يبتعِدوا عنّي و عن أجوائي و عن كتاباتي و عن دمعاتي و عن أنّاتي و عن صرخاتي و عن دمائي بأسرع وقتٍ حِرصاً على سلامتهم و .. براءتهم !! ، خاصّةً أنّ حالتي المَرضيةَ مُرَشّحةٌ للمزيدِ من التّدهور لسوءِ تشخيص الأطباءِ لحالتي ، و لعجزِهم و عَجزي أنا معَهم عن إيجاد الدّواءِ الشّافي الذي قدْ يُعيدُني لأكونَ على مقاسِ ِطلباتِ و رغبات الجّميع بالظّبط !! .

أنا مُتعبٌ جدّاً و مُمَزّقٌ و سماواتي غيومُها تُمطرُ نَكَداً و الخريفُ يستوطنُ روحي ، و مع ذلك فحالتي ليسَ ميؤوساً مِنها ، و أنا مُؤمنٌ أنّ الرّبيعَ آتٍ لا محالةَ و إذا لمْ يأتِ فسأحاولُ أنْ أبحثَ عنهُ بعدَ أنْ أفرغَ من انشغالي بالبحثِ عن ألف شيءٍ ضاعَ مني ، و افرغَ من انشغالي بالمحافظةِ على عقلي من الضّياع !! .

يا أحبائي .. أوَدُّ أن أُخبِرَكمْ بالمزيدِ من التّفاصيلِ عن حالتي و أُحذّركم مني أكثر ، و لكنّني مُضطرٌ للتوقف هاهنا لأنّني عَطَسْتُ عَطسَةً كَبيرةً و أخافُ أنْ ............. !!! .
 
 
 

نائل شيخ خليل

 
7 آب 2009








 

 
 
 
 

 

 
 


أضف تعليقا

اضيف في 12 اغسطس, 2009 08:34 ص , من قبل رياحين
من الولايات المتحدة said:

كل هذا واكثر ... فقط لان الهم بات مضجعي ....

المعذره ... سأعود ....

اضيف في 12 اغسطس, 2009 11:49 م , من قبل رسول الإحساس said:

آهٍ يا صديقتي الغالية .. ! .

سأنتظركِ ، طبعاً سأنتظركِ .. و لكنْ لطفاً لا تتأخري ! .

إلى اللّقاء .

اضيف في 13 اغسطس, 2009 03:16 ص , من قبل طرطوسية®
من سوريا said:

مدونة حلوة كتير ياأخ نائل

بتمنالك التوفيق دائماً

اضيف في 13 اغسطس, 2009 01:53 م , من قبل رسول الإحساس said:

أهلاً و سهلاً يا صديقتي..

سُررتُ جدّاً أنّكِ وصلتِ لهنا ، و أتمنى أنْ تعيدي الكَرّة كلّما سنح لكِ الوقتُ بذلك .

شكراً جزيلاً ، و أتمنى لكِ أيضاً كلّ الخير لأنّك تستحقين .

اضيف في 14 اغسطس, 2009 11:17 ص , من قبل رياحين said:

عافاك الله اخي نائل ...

ساحدثك عن كل ما انفيه عن نفسي .. من حقيقة ابتعد عنها ... والتي تشابه ما مررت به في ليلة مرض قاسيه ..
انا لا اطيق اي صوت اسمعه ... حتى صوت نفسي الذي يعلو في داخلي ... اود لو اخرس الجميع وكل ما يصدر صوتا ... اود لو اهرب في صمت .. على الا يلحقني شيئا اعرفه ...
اعلم ان لا رغبة لي في اي شيء في الحياة .... عادت الدنيا تطبق علي وتؤلمني من فرط وحدتي .... لا اعرف ماذا يتوجب علي فعله الان ... وانا ساقطه بين اكوام من الم... كلها مبلله بحبر الدمع ... كلها اولى من الاخرى .. وانا .. انا لا اشعر باني على الارض ... فقط منهكه ومتعبه جدا ....

اضيف في 14 اغسطس, 2009 05:03 م , من قبل رسول الإحساس said:

صديقتي ..

أجدُني مضطراً لأن أدافع عن الأمل الذي أجهضته أحزانٌ تصرُّ على إيذائكِ بكلّ الطُّرقِ و الأوقات .

في الحقيقة ، و برغمِ ما يعتريني من ألمٍ جسدي و نفسي و ما أُحِسّهُ من تعبٍ مضنٍ قدْ يقودُ غيري إلى الكفر كلياً بالأمل ، إلا أنني لم أُسقط أبداً فِكرةَ أنّ الأمل موجودٌ و أنّ ثمّةَ اختباراتٍ لا بدّ أنّ الله أراد امتحاني فيها لأكونَ أقوى لمواجه’ِ ما قد ينتظرني من احتمالاتٍ ربما ستكونُ قاسية أكثر مما أمرُّ بهِ اليومَ .

إذا كانتْ الوحدةُ خياركِ في الهروبِ من نفسكِ إليها فهذا خيارٌ جيّدٌ و مجرّبٌ على أنْ لا تكونَ بلا نتائج و بلا إنجازات .

أنا حتّى اليومَ أراهِنُ على وحدتي و لكنّ انعزالي مقرونٌ دوماً بانفتاحٍ من نوعٍ آخر على الحياةِ و عبر أكثر من بوابةٍ فتحتها لنا التقنياتُ و سهولةُ التعاطي معها ، و لذا ففي عزّ إحساسي بالضّيقِ مما أنا فيهِ أستنجدُ بمفتاحٍ مخبّأٍ في أدراجي المغلقة و افتحُ بهِ بوابةً من أبواب الحياةِ لأتنفس بعدها الأمل مهما بدا أنّ وجودهُ لا يكفي رئتي رجلٍ توّاقٍ للأنفاس النّقية .

اضيف في 14 اغسطس, 2009 05:15 م , من قبل رسول الإحساس said:

لا يجوزُ مهما بدا اضطرارياً أنْ نكونَ يئوسينَ و مُحبطين و مُحطّمينَ إلى هذا الحدّ الذي يمنعُنا من الفِعْلِ بأقلِّ درجاتِهِ و التّعاطي مع المحيطِ بأيّ شكلٍ من أشكالِ التّعاطي الإيجابي و الضروري لنُحسَّ أنّنا لم نفقدْ السّيطرةَ على ذواتنا الضّعيفةِ و التي قدْ تنساقُ أو تُستدرجُ بسهولةٍ للمزيدِ من الهزائِمِ الموجِعةِ و التي فيما لو تلاحقت قد لا ينفعُ معها انتصارٌ متأخرٌ حتى لو كان بحجم انتصارٍ كبيرٍ .

بالنهاية لا أريدُ أن أبالغَ بالتنظير لحالةٍ قد تكونُ خاصةً و لا تنفعُ معها القوالبُ الجّاهزة للأمل خاصّةً أنّني لا أملكُ الكثير من التّفاصيل و إنما أحاولُ أن أداوي بالإحساس ، و لذا سأكتفي بأن أبلّغكِ أنني حزينٌ جدّاً للتعبِ البادي في عيونِ إحساسكِ ، و أرجو أن تكوني بخير دوماً و الأهم أنْ تؤمني أنّكِ قادرةٌ على أن تكوني بخير .

هل تَعديني بذلك !؟

اضيف في 16 اغسطس, 2009 08:00 ص , من قبل وفـا
من المملكة العربية السعودية said:


لا بأسَ عليك يا رسولَ الإحساس ... ،

لا بأسَ علينا ...

على كل الموجوعين و المفجوعين

والمنكوبين ....،

لا بأس !!

كعادةِ غمار بوحك ، حين أقرر خوضه !!

تتقاذفني أمواج حسّك .. ترفعني موجة

وتخفضني أخرى وتغرقني حيث أعماقك موجة

أشد و أعتى وأنا لا ألوي على نجاة وكأن الغرق

في هكذا نبض شيء من حياة ينضم إلى

مواسم عمري !

لوحتك التعبيرية عن شتى أنواع الألم

والأوجاع .. ، الجسدية والنفسية والروحية منها

كانت فصلا مؤثرا من مسرح الحياة التي

يعيشها الناس على اختلاف مستوياتهم

وثقافاتهم وإنسانيتهم أيضا !!!

فقد نالت هذه الإشاعات المسيّسة والأوبئة

المفبركة عن( قصد أو عن غير قصد) من راحة

بال البسطاء وهناء حياة المثقفين والسعداء

وحتى لم تسلم منها رفاهية المترفين الأثرياء !!!

كيف لا وهناك من يتاجر بإغفاءة البشر ..

بخوفهم على فلذات أكبادهم ... بالمستقبل

حتى لو كان مظلما لحياتهم وأمنهم

باتت القلوب موجوعة والأفكار حائرة والضمائر

فاترة !!

تعب الأمناء من أمانتهم و دفع الصادقون ثمن

صدقهم ووحدهم المنتجون لهذه الدراما

المخزية والمتواطئون معهم من استمتعوا

بالمشاهدة ونال العرض استحسانهم وملأت

الأموال المشبوهة والدموع والأحلام جيوبهم !!

حتى بعد أن حققوا أهدافهم ومراميهم لم

يكلفوا أنفسهم عناء وقف العرض الساخر ... بل

تركوه يستمر فالناس ترفض الإصغاء إلا لنشرات

الأخبار التي تناقض بعضها وبعضها يناقض

ساستها وساستها تناقض شعوبها وشعوبها

تناقض حقيقة الإيمان واليقين !!

ولا تملك هذه الشعوب في خضم الخوف

والجوع و الانكسار والفقد والهزائم النفسية إلا

أن تتشبث بأي وهم وأي دراما لتقحم نفسها

وحياتها وكل ثمين تملكه وقيمة تؤمن بها لتكون

ضمن هذا العرض المحزن المؤسف وتقوم

اضيف في 16 اغسطس, 2009 08:11 ص , من قبل وفــا
من المملكة العربية السعودية said:

وتقوم بدور البطولة وبلا فصل أخير أو نهاية !!

بل هي مسرحية تتبعها مسرحية ومهزلة

تتلوها مهزلة ...!!!

ويبقى أرباب الحس والفكر هم من أشد

المنهكين بكل مصاب ...!،

فهم لا يكتفون بأوجاعهم وهمومهم وآلامهم ،

بل ورغما عنهم يتوجعون ويألمون من ما قد يلمّ

بمن حولهم سواء كانوا من المقربين أو حتى

من عامة الناس !!!

ولعله من المناسب هنا أن أذكر هذا الموقف

الذي حدث معي وأنا بالصف الأول ثانوي حين

كنت أتناول العشاء مع أفراد أسرتي ونحن

نستمع إلى نشرة الأخبار- ولا أعلم كيف كنا

ومازال غيرنا كثير يستسيغ تناول الطعام وهو

يستمع إلى نشرات الأخبار-

حتى ورد خبر عن( ألبانيا المسلمة) ويقول

الخبر أن مستشفى للأمراض العقلية والنفسية

قد تحول إلى ملجأ ومخبأ شتوي للمشردين

والفقراء وذلك بسبب موجة رياح شتائيّة جليدية

ضربت البلاد وعرضوا صورا لاختلاط المشردين

بالمرضى النفسيين في منظر بائس ومؤلم

حيث كل منهم يخاف الآخر فالمشردين يخافون

المرضى – المجانين – والمرضى يبدو عليهم

الفزع والذهول ...،

كان الخبر بكل ما حمل من صور وتقارير إخبارية

بحتة خالية حتما من نبض حسي كصاعقة

هوت في سويداء قلبي ووجدت نفسي أجهش

بالبكاء وتنهمر دموعي على الأطباق التي

أمامي وأكواب الشاي وفي محاولة يائسة حاول

الجميع تهدئتي وإقناعي بإكمال عشائي وأنا

أشعر بأن في إصرارهم على استكمال الحياة

وليس العشاء فقط نوع من اللا إنسانية !!

وصعدت على حجرتي وأنا لا أرى إلا صور العراة

من المشردين يلوذون بالمرضى في مشفى لا

يناسبه مسماه لامن قريب أو بعيد وعكفت

على مكتبي أكتب وأكتب و أكتب ودموعي

تعيقني كثيرا لكن لا هي تتوقف عن الانهمار

ولا أنا أتوقف عن الكتابة !

ولا أدري أكنت أكتب وجعي ومصابي في أمتي

ومجتمعي وأسرتي ونفسي ؟؟

اضيف في 16 اغسطس, 2009 08:16 ص , من قبل وفــا
من المملكة العربية السعودية said:

أم كنت أكتب مصاب المسلمين هناك من

مشردين ومرضى وغيرهم ؟؟

عنونتُ ما كتبت ..

بـ (صرخة تناقلها زوابع الشتاء ) !!!

إلا أن صرختي ظلت حبيسة صدري وورقتي

ظلت حبيسة أدراجي ولم يفلح الشتاء بزوابعه

على أن يوصلها حيث ينبغي !!

ومع هذا لم تغادرني ذاكرة الألم والوجع الذي

حل بي وبهم ذات نشرة إخبارية !!

يا سيد الإحساس ورسوله ..

يا سيد النبض والطهر ..

مصابك الجلل هو – فداحة الإحساس – لكنه

ورغم فداحته يبقيك على قيد الإنسانية

والآدمية ضمن حيز الشعور والإحساس في

وقت باتت الإنسانية تغتالها مطامع البشر

وهموم الصراع على لقمة العيش ولا يبقى

خارج هذه المعركة الشعواء إلا الشرفاء وأصحاب

الضمائر الحيّة ...،

وأنا هنا أحمل لك بشارة !


يا شقيق النبض

أنت ومن هم على شاكلتك الحسية بالرغم من

كل ما يعتريهم وبعمق أعرف منتهاه ...

أنتم من ينضح بالأمل ويرشح بالتفاؤل ويستقي

من معين الحكمة والصبر ..

أنت يا شريك مواسم الربيع والخصب من يربت

على الأكتاف ويشحن الهمم ويقود الضالين

والمتعثرين لدروب الخضرة والثورة والنجاح !

اضيف في 16 اغسطس, 2009 08:22 ص , من قبل وفــا
من المملكة العربية السعودية said:

روحك المكبلة ما تلبث أن تعانق أرواحنا وتحلق

في سماواتنا ترسم الغيم وقوس المطر ..

ذاكرتك المكبلة ستستعيد لون الربيع ورائحته

وفراشاته وستسكب أقداح الفرح لكل

الموجوعين والمقهورين

آهاتك وأناتك كانت وستبقى محل ولاء ووفاء

كل من احتواه إحساسك واعتراه نبضك ..

ولا بد أن للغربة فضلا رغم قسوتها ولؤمها

يحتاج منك لاستغراق يخفف حدة توجعك منها

ومن يدري ربما هذا الاستغراق يأخذك حيث

الاستشفاء بها منها !!

فقط أحببت أن أقتطف من بساتين بوحك أكاليل

التفاؤل واليقين بربيعك الذي بذرته في أرواحنا

وتعهدته بالري والرعاية ليورق أيما إيراق...

[و أنا مُؤمنٌ أنّ الرّبيعَ آتٍ لا محالةَ و إذا لمْ يأتِ فسأحاولُ أنْ أبحثَ عنه]

وانظر كم بدوت جميلا ..صادقا وأنت تزرع الأمل

في طيات وجع الصديقة – رياحين – والتي

أتمنى لها ولكل الموجوعين أن يجعلوا تفاؤلهم

يتغلب على يأسهم وفرحهم ينافس دموعهم

بالإحساس أيضا ُ

[ إلا أنني لم أُسقط أبداً فِكرةَ أنّ الأمل موجودٌ و أنّ ثمّةَ اختباراتٍ لا بدّ أنّ الله أراد امتحاني فيها لأكونَ أقوى لمواجه’ِ ما قد ينتظرني من احتمالاتٍ ربما ستكونُ قاسية أكثر مما أمرُّ بهِ اليومَ ].


[و لذا ففي عزّ إحساسي بالضّيقِ مما أنا فيهِ أستنجدُ بمفتاحٍ مخبّأٍ في أدراجي المغلقة و افتحُ بهِ بوابةً من أبواب الحياةِ لأتنفس بعدها الأمل مهما بدا أنّ وجودهُ لا يكفي رئتي رجلٍ توّاقٍ للأنفاس النّقية .]


إلى نهاية ردك الجميل على الأخت –رياحين –

أعتقد أنك لا تدرك أنك أنت مفتاح مخبأ بأرواحنا

نستنجد به دوما لنتنفس ذات النقاء الذي تتوق

إليه !


لا بأس يا رفيق اللحظات المتوهجة فرحا ووجعا

وصدقا !

دمت سليما معافى من كل مرض ومصاب وهم ووجع

وأدام الله عليك نعمة الإحساس والطهر والنبل .

اضيف في 18 اغسطس, 2009 12:49 ص , من قبل رسول الإحساس said:

كعادةِ إحساسكِ المُدهشِ ، الثّائرِ ، المُحرّضِِ ، الخلاقِ ، يأتي في موعدهِ دونما تلكؤٍ ولا تأخير . و كانَ أنْ فتحتِ قلبكِ و ذاكرتكِ لتشاركيني الدّمعَ و الأمل بطريقةٍ تليقُ بكلينا و تأخذين بيدي روحي إليكِ لتؤنسني و تواسيني و تُقنعني أنني لستُ وحيداً كما توهمتُ و أحاولُ أنْ أستحلفها أنْ تبقى قريبةً قربَ أنفاسي لأنفي لكي لا أرتكبَ مجدّداً وهماً أنا بأمسِّ الحاجةِ لأن أقتلهُ بيدي أو بيدي من هو مؤمنٌ أنني لا أستحقُ إلا أن أتنفّس الأمل و المحبةَ و الحنان .

و كما تفضّلتِ فإنّ الإحساس العالي هو موضوعُ ألمنا و أملنا ، و كُنـتُ قد قلتُ لكِ ذات مرّة هنا في دوحتنا الحسّيةِ الممتلئةِ الثّمارِ و العصافيرِ أنّ " إحساسنا هو مصيبتُنا و ميزتنا بآنٍ واحدٍ " و هذا يعني بالضرورة أن ندفعَ ثمنَ أننا خُلقنا مُترفي الإحساس بغضِّ النّظر عن شكلِ و قيمةِ و توقيتِ هذا الثّمن .

اضيف في 18 اغسطس, 2009 12:50 ص , من قبل رسول الإحساس said:

و في الحقيقة يجبُ أن أعترفَ لكِ أنّ الضّيق العميقَ الذي تستشعرهُ روحي بل و تعيشهُ في هذه الفترات لهُ أكثر من مسبّبٍ و إن كُنـُتُ دوماً أتّهم الغربة ( بل و أُدينُها ) بأنّها المسؤولةُ الكُبرى عمّا حلّ بي من مصائب روحيةٍ فإنّني لا أُنكرُ أنّ لإحساسي و حساسيتي العميقة أيضاً سببٍ مؤثّرٌ و عميقٌ فيما أنا فيهِ اليوم ، و رغمَ أنني لا أُنكرُ أيضاً أنّني عصبيٌ و مزاجيٌ من زمنٍ بعيدٍ إلا أنّ هاتينِ العلّتين أخذتا منحىً خطراً في شخصيتي و سببُ ذلكَ يعودُ إلى التراكماتِ السّلبيةِ التي حاولتُ قدر الإمكان التّخلص منها بالترهيبِ أو بالترغيبِ و بشكلٍ تدريجيٍ و أوّلاً فأوّل إلا أنّني في كلّ مرةٍ كنتُ أنشغلُ فيها بمداواةِ روحي من مصيبةٍ حلّت بها و قبل أن أنجح تماماً تأتي مصيبةٌ أخرى أضطر لأنْ ألتفتَ إليها دون أن أحسم أمر المصيبةِ الأولى و هكذا حتّى وصلتُ إلى المرحلةِ التي اقتنعتُ فيها أنّ روحي أصبحَ حقلاً للتجاربِ يتمُ فيهِ التّأكدُ من عددِ المصائبِ التي يمكنُ لها أن تفتِك بإحساس رجلٍ ما فـتـئ يردّدُ أنّه رسولُ الإحساس و أستاذهُ !! .

اضيف في 18 اغسطس, 2009 12:51 ص , من قبل رسول الإحساس said:

و الغريبُ و ربما المُستنكرُ هو تقييمي لهذه الأحداث و تجرئي على تسميتها بالمصائب ، إذ أنّ تقييم الشّخص لأي مشكلةٍ تمرُّ عليه هو تقييمٌ نسبيٌّ يختلف من شخص لآخر حسب عمرهِ و تجاربهِ و بيئتهِ و ظروفهِ و توقيتِ المشكلةِ و فيما إن ترافقتْ بمشاكل أخرى موجودة أصلاً أو أتتْ في مرحلةٍ تاليةٍ .
عنّي أنا أعترفُ أنّني أبالغُ حقاً في تضخيم الأحداثِ السلبيةِ التي تُصادفني و في هذا مشكلةٌ ما في شخصيتي لا أعرفُ المسؤول الحقيقي عنها ، و لا أعرفُ أساساً متى و كيف يمكنني أن أعالجها رغم أنّ التنظير قد يكونُ جاهزاً لدى الكثيرين كما اقترح عليَ أحدُ الذين قرؤوا موضوعي هذا في أحدَ المواقعِ الإلكترونية بأن أتناول مضاداً للكآبة !! ، و طبعاً أنا لا أخشى من الأطباءِ النفسيين و من علاجاتهم و لا أخشى من الاعتراف و الإفصاح عن مرضٍ نفسيٍ يقرّرُ أهلُ الاختصاص أنني مصابٌ بهِ ، لأنّ أيّ عاقلٍ في مكاني سيكونُ بطلاً إذا خرج مما أنا فيهِ بمجرّدِ كآبةٍ تُعالجُ بعقارٍ طبّيٍ يُشرى من إحدى الصيدليات المؤجّرة لمن لا يحمل شهادةَ صيدلي أساساً ! .

اضيف في 18 اغسطس, 2009 12:52 ص , من قبل رسول الإحساس said:

حاولتُ كثيراً أن أتخلّص من هواجسي هذه و أبتدِئ مرحلةً جديدةً من حياتي أتعاملُ فيها بهدوءٍ أكبر و رويةٍ مع العوارضِ الحياتيةِ السّلبية و الإيجابية التي تعترضني يومياً صَغُرتْ أم كَبُرتْ ، مع يقيني أنّني أمتلِكُ الخرائطَ التي قد تساعدني في العثورِ على ( الكنزِ ) المُخبَأ في مكانٍ ما في فِكري و الذي قدْ يقودُني لأن أحلّ بهِ كلّ مشاكلي ، إلا أنني دوماً و في ظاهرةٍ مرضيةٍ أُخرى أتراجعُ أو أتراخى أو أؤجّلُ دون سببٍ مقنعٍ سوى أنّني مشغولٌ جدّاً الآنِ بمصيبةٍ حلّها مُلحٌّ و ضروريٌ و لا يقبل الالتفات إلى غيرها !! ، و هكذا كان الخيار المطروحُ هو انتهازُ الوقتِ المناسب للبدءِ بالتغيير و هذه هي السّنة السّادسة في الغربةَ تكادُ تنتهي و أنا لم أزلْ أبحثُ عن دوائي و عن الوقتِ المناسب !! .

اضيف في 18 اغسطس, 2009 12:55 ص , من قبل رسول الإحساس said:


إذن ، و مما لا شكّ فيهِ أنني مريضٌ فعلاً و بأكثر من مرض مهما حاولتِ يا صديقتي التّهوينَ عليَ فإنني ما زِلتُ أتألمُ و صوتي لا تسمعهُ إلا جوارحي غالباً !! . أمّا متى أُشفى فهذه عِلمُها عند ربّي و إن كنتُ أستبشِرُ خيراً بأنّ انتظاري للفرج لن يطول .

صديقتي الغالية ، و رفيقةَ مواسمِ الخصبِ و الغضبِ ، وفاءَ الإحساس و القهُ ..

ما أجمَلَ حضوركِ و ما أطيبَهُ ، و سأصلّي لكي لا أُحرمَ منهُ في عزّ حرماني !! ، سأصلّي صلاةً خاشعةً أن تبقي بخيرٍ هنيئةَ الرّوح و الفؤادِ أنتِ و من تُحبين و يُحبّكِ و إلى الأبد .

اضيف في 24 اغسطس, 2009 04:28 م , من قبل مثال عبد الله
من المغرب said:

مضى على غيابِي عن مدونتِكَ زمنٌ يا صديقي .. هو دهرٌ بمقياس الإحساس الغير إعتيادي !!

بدءً رسول الإحساس ، أقول عفاكَ الله من كلّ شرٍّ ، و أبعد عنكَ مارِدَ المرضِ و الوجَع ..
ثمّ أخبركَ و برغم ما يحمِله الموضوع من الألم و الآآآآهات ...
رأيتُكَ نائل مبتسماً كما حالكَ و أنت سعيدٌ و معافى ..
ربما هو ضربٌ من الجنون أن ترسُم بعضُ عباراتِكَ و مشاكسَاتِكَ النائلية الإبتسَامة على ثغرِ روحي ، لكن و بالقدر اليسير من الإحساس الذي أمتلكه و الذي إستقيتُ نصفه من ساقيتكَ المنهمرةِ صدقا و وفاءً .. أقول لكَ أنتَ بخير يا نائل .. و الفرجُ قريبٌ إن شاء الله .. هو حدس أمّ فتقبلهُ منّي بثقة ( فلا فرجَ إلا بعد كرب ).
شخصيتك النائلية و التي لا أتوانى بأن أصفها بالرائعة يا صديقي تشكّلت بفعل الظروف و الأحداث التي عشتَها و مازلتَ ... و إن كانت قاسية ، لكن التفاؤل مصدرهُ قلبكَ المدثّر برضى والدتكَ و دعوات والدكَ و محبّة إخوتكَ .. و كل من عرفكَ و عاشركَ ..
وقفتَ اليومَ بين أيدي محبّي حرفكَ نائل .. وكشفتَ عن حميميّةٍ لم أعهدكَ مفصحٌ عنها من قبل .. بدءً من سريركَ المزدوج و وصولاً إلى وادي بلدتكَ العليل .. رأيتُ في إشارتكَ محاولةَ إستشفاء من ندوبٍ ساكنةٍ غير مندملةٍ بفعل تعاقب النوائب و التي مصدرها الناس و الحياة !!

و تطلب منَّا الإبتعاد رسول الإحساس .. !!؟
عن نفسي .. أقول لكَ يا صديقي الأبديّ لستُ مفارقة مضاربَ الإحساس و لا روحَ رسولهِ .. فعنكَ أخذتُ تعويذةَ الطّهر و الفكر ..
حماكَ الله من كل شرٍّ .. و ألبسكَ حلل الرّضى و العافية .. و أعاد عليكَ أمثال هذا الشّهر بالرحمة و المغفرة و العتق من النار

اللهم آمين ..

همسة*
(( لستُ عابئةً بكل أنواع الأنفلونزا المنتشرة منها و التي في طور الانتشار .. ليست أقسى من رصاصة الظلم تستوطن قلوب و أكباد العُزّل ..!!
و ختاما أقول لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا ... ))

اضيف في 28 اغسطس, 2009 12:24 ص , من قبل alisaied73
من الكويت said:

تقبل زيارتنا التي سعدنا من خلالها
بك وبمدونتك الجميلة
وكل عام وأنت طيب

اضيف في 29 اغسطس, 2009 01:21 ص , من قبل radio moon
من مصر said:

Thank you verey much for the beneficial informatin .

thanks.. good look

<a
href="http://www.radiomoon.net/">radiomoon</a>



اضيف في 01 سبتمبر, 2009 02:30 ص , من قبل رسول الإحساس said:

صديقتي الغالية ، رفيقة إحساس ( الخليل ) مُذْ كُتِبَ هنا لأوّل مرّة : مـثـال عـبـد الـلــــه ..

أهلاً و سهلاً بكِ من جديدٍ بعدَ غيابٍ طويلٍ لم يكُ المحرّضَ الوحيدَ لأنْ تشتاقكِ صفحاتٌ تنبضُ بالإحساس و بأربابهِ و أنتِ منهم .

طبعاً و لمعرفتكِ العميقةِ جدّاً بي و لاطّلاعكِ حدّ المشاركة على الكثير من خصوصياتي و يومياتي توقعتُ أنْ تتفاجئي من تحدّثي غير المسبوق للملأ عن بعض الخصوصياتِ التي لم أكن قبل اليوم أخصّ بها إلا المقرّبين جدّاً مني و هم قليلون جدّاً جدّاً جدّاً و أظنُّكِ تعرفينَ هذه الحقيقة و تعرفين أيضاً أسبابهُ و دواعيهِ و كذلكَ نتائجهُ ، و السببُ الرئيسُ في هذا أنّني و بعدَ أن كتبتُ رأيتُ أنْ ما أعانيهِ و بالرغمِ من خصوصيته قريبٌ جدّاً من عوالمَ داخليةٍ كثيرةٍ لأشخاصَ يعانون بشكلٍ أو بآخر مما أعانيهِ و لأنّهم لا يجيدونَ التعبير عن مكنوناتهم إلا بالتّألمِ الدّاخلي فكانَ أن حملتُ عنهم لواء الكلمة و كتبتُ صرخاتي و صرخاتهم ، حلمتُ بخلاصي و خلاصهم . و بعدَ أن انتهيتُ مما كتبتُ وجدتُ نفسي متورطاً بدون تعمّدٍ بسردِ تفاصيلَ موغلةٍ بخصوصيتها و مع ذلك لم أجرأ أن أعيدَ الصياغة من جديدٍ حرصاً على ( نَفَسِ ) النّص الذي استنشق من خلالهُ أكثر الذين قرأوه رائحة الوجعِ ممزوجةٍ برائحةِ الثّورة و الأمل .

اضيف في 01 سبتمبر, 2009 02:31 ص , من قبل رسول الإحساس said:

يا صديقتي .. تعرفينَ تمام المعرفة الثّمن الذي دفعتهُ و ما زِلتُ أدفعهُ و لا أعرف إلى متى سأظلّ أدفعهُ بسبب هذا البلاء الذي اِبتُليتُ فيهِ و هو الغربةُ التي جمعتْ لُؤم العالمِ و قباحةَ العالم و ظلمَ العالمِ لتضربني سياطُها صباحَ مساء فأحالتني ضرباتُها التي لا تعرفُ الرّحمة إلى رجلٍ لا يتوقعُ متفائلاً أن تنساهُ هذه السياط في يومٍ واحدٍ لمرّةٍ واحدةٍ ، بل إلى رجلٍ يتمنى أن لا تزيدَ نوباتُ جنونها فستعمل المزيدَ من أدواتِ التّعذيب و أشكالهِ التي لم أعدْ أطيقُ على مجرّد التفكيرِ بتوقيتهِ و بآثاره ! .


و في عزّ الوجعِ يا صديقتي ، أبتسم !! ، هكذا أنا دوماً و هكذا كُنتُ في ما كتبت .
كنتُ أريدُ أن أكتب في خاتمةِ ما كتبت : " سامحوني يا أحبتي إن أضحكتم في الوقت الخطأ ، فأنا حقاً أستحقُ شفقكتم و دموعكم ! " .
نعم .. كان لا بدّ من بعض المشاكسةِ النّائليةِ لكي أُقنع من يقرَأُ و لا يعرفني أنّني أبسطُ مما يتوقعون و أهدأُ مما يتوقعون و إجتماعيٌّ أكثر مما يتوقعون و مرحٌ أكثر مما يتوقعون لكنّني الآن في الزّمن الخطأِ فإما أن تستوعبوا مرضي العابر مهما طال أو فليبتعدوا حرصاً على مشاعري التي ستصاب بالخيبةِ من قلّةِ الوفاء و كثرةِ الجحود ، أو فليقسموا أنّهم معي ، بأحضانِ إحساسي ما دامتْ قلوبهم تنبُضُ و تشتاقُ لمنْ وهبهم الصّدق الكامل في زمنِ الكذّابين و المنافقين ، لمن لبسَ نفسهُ و صافحهم و حادثهم و عانقهم في زمن الأقنعةِ و المقنعين ، لمنْ بكي لهم و عليهم و منهم ( !! ) في زمنِ عديمي الإحساس و مستأصلي الدّموع !! .

نعم .. أنا سعيدٌ بوفائكِ لهذه الصّفحاتِ و الصّرخاتْ ، و أؤمنُ تماماً بما بشّرتني فيهِ بأنّ الفرج قريب ، هكذا يقولُ إحساسي . و مع ذلك فالوقتُ اليوم وقتُ الغربة ، وقتُ الوجع ، وقتُ الدّمع .... و سأبكي حتّى يأتي غداً .

مثال ..

ممتنٌّ لعودتكِ اللطيفة ، و أشكركِ من قلبي على إحساسكِ الذي قراتهُ هنا بزهوٍ و .. وجع .
أسأل الرحمن الذي لا يردُّ سائلهُ أن يمنّ عليكِ بالخيرِ كلّه عاجلهِ و آجلهِ في كل زمانٍ أنتِ و من تحبين .

اضيف في 01 سبتمبر, 2009 02:35 ص , من قبل رسول الإحساس said:

الصديق alisaied73 :

شكراً جزيلاً لتفضّلكَ الكريم بالتجوّل و التزّوّدِ من جنانِ الإحساس النّائلية ، و أخبرُكَ أنّني سعيدٌ جدّاً بحضورك ..

كلُّ أعوامكَ خيرٌ و محبة .

اضيف في 01 سبتمبر, 2009 02:40 ص , من قبل رسول الإحساس said:

الصديق radio moon :

أهلاً بكَ ، و شكراً لحضورك ، و لكنْ أظنُ أنّك لم تقرأ الموضوع ! .

اضيف في 26 سبتمبر, 2009 06:22 م , من قبل عرين said:

لو سمحت يا اخ نائل اود اي جهة اتصال فيك اود ايميلك للضرورة القسوى اذا سمحت
بحثت عن ايميلك في مدونتك لكن تعبت صراحة
اتمنى ان تلبي طلبي بارسال ايميلك

شكرا لك

اضيف في 28 سبتمبر, 2009 06:52 م , من قبل رسول الإحساس
من سوريا said:

الصديق / الصديقة العزيز عرين :

مرحبا بك في محراب الإحساس ..

بريدي موجود في أكثر من مكان في المدونة ، تجده في آخر كل صفحة بالمدونة و تجده في أسفل القسم اليساري من الصفحات أيضاً من خلال ( راسلني ) بالضغط على الرابط الفلاشي ، و كذلك يمكنك العثور عليه من خلال صندوق المحادثة و المعنون عليه بـ همسات خاطفة و الموجود في القسم اليساري أيضاً .

بكل الأحوال فقد أضفتك على برنامج ( الياهو ) و راسلتك من خلاله و أتمنى أن نلتقي عن قريب خاصة أنني الآن في إجازة و لا أدخل ( النت ) كثيراً لمجموعة أسباب .

و تلبية لطلبك و تحسباً لأي فشل في الطريقة التي اتبعتها أنا ، يمكنك مراسلتي من خلال أحد البريدين :

NAEL-KHALIL@HOTMAIL.COM

NK19812000@YAHOO.CA

أتمنى أن تكون بخير .

اضيف في 23 اكتوبر, 2009 07:55 ص , من قبل سمير محمد بيازيد
من الكويت said:

بالصدفة تعرفت اليك وبها قرأت هذا المقال.ممتع جدا بارك الله فيك وخفف من غربتك وغربتنا!انشاء الله أواظب على القراءة لك وعلى مدونتك.أكتب لك بتفصيل اكبر لاحقا.
ألأخ المحترم كيف و أين أجد صور عين منين في مجموعة صورك و أود أن اضيفها إلى ما عندي مع الشكر مع حفظ حقوق النشر!
د.سمير محمد بيازيد
الكويت.

اضيف في 03 نوفمبر, 2009 02:00 ص , من قبل نائل شيخ خليل
من سوريا said:

جميلةٌ جدّاً هذه الصّدفةُ التي أهدتني هذا الحضور الجذّاب ، الأنيق ، الرّقيق ، و كم أنا فخورٌ بشهادتكَ التي وجدتَ أنّي أستحقها فأكرمتني بها و بوعدِ التواصل و الوفاء لإحساس قرّرتَ أنّه يستحق ! .
بخصوص ( عين منين ) و صورها ، فلكَ ما طلبت بإذن الله و سأتواصل معك برسالة بريديةٍ أزيّنها بصورٍ التقطتها عدسةُ إحساسي و معها صورٌ أخرى كانت متناثرة هنا و هناك جمعتها و كان يحتويها موضوعي " عين منين تلك الجنة التي كفرنا بها " و لكن و للأسف فقد اختفت فجأةً لعطلٍ ما لا أملكُ أن أصلحه حالياً لأنّ ( الإنترنت ) الذي أكتب لك بواسطتهِ لا يخدمني بالوجهِ الذي يريحني !! ، و مع هذا فانتظارك لن يطول بإذن الله .
حتى موعدِ لقاءنا ، اسمح لي أن أبلّغك تحياتي و امتناني البالغ لتشريفك إحساسي .
دمت برعاية الرحمن .



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
 هــــــــام