![]()
سأتَزَوَّجُ كآبتي ..
أنا رَجُلٌ لا أْقْدِرُ على العَيشِ
بِدونِ امرأة ..
و التي أَحْبَبْتُها
- للأسفْ -
لا تَقدِرُ على العَيشِ
إلا
مع رجلْ !!
نائل شيخ خليل
28 كانون الأول 2002
سأبدأ من حيثُ إنتَهيتَ ..
(( إلا .. مع رجل !! ))
جاءت عبارتكَ الأخيرة .. الموجزة .. الدقيقة .. و المصوّبة نحو نحر النبض مباشرة ( كـَ سلاحٍ لا يُهزم ) معلِنَةً نهايةَ روايةٍ من ألف صفحة .. و صفحة!
و يستبدّ بي الفضول كيف هو / هم هذا الرجل .. أنا من تعرف جيداً أيّ الرجال أنتَ ..؟!
أضع نفسي بمحاداة الحيادِ حتى أستطيع أن أنصف الحرف هنا ( و لن أستطيع! )، و أتوقع أن لستَ تنتظر مني إنصافا، كما إيماني التام بإنسانكَ العادل و بـرحابة صدرك ...
ليس أحدٌ بالكونِ مثلكَ سيدي، أحسبكَ تعلم ذلك و لستُ هنا للخوض بالأمر الآن.
إنما هو آخر ردّ فعل لغريق تمكنَتْ من أنفاسه أمواج القدر العاتية و هو لاهٍ ..!!!
ربما ما دفعني لمصافحة هذه الصفحة كلمة ضمَّنْتَها كل معاني الخيبة و الإنكسار و الخذلان (( -للأسف- )) ..
لو تدري كم هي موجعة، و كم هو قاتل الإحساس بها ..
الطيران .. هو سمة الأحرار، و المعجز بالأمر لماذا فوق القفص و ليس خارجه فقط ..!!
هذه الرائعة قابلتها منذ ما يربو عن الثلاث سنين، و ما زالت لم تفقد من فتنتها شيئاً.
بعض الرحلات يا صديقي الرائع طويلة، ترغمنا على مجاورة أناس غرباء نحب بعضهم و لا نستصيغ البعض الآخر .. و المحطات رهانٌ لا يستطيع الجميع ربحه ..
فقط من نحبهم و إن سبقناهم بالنزول أو سبقونا تبقى ذكراهم عالقة بمسامات أرواحنا إلى الأبد .. و يبقى الحرف ساعي بريد ينتشي على إيقاع همس العناوين و صناديق البريد.
دمتَ رائعاً رسول الإحساس ..
" للأسف " هي التي قرّرت أن تزرع الكآبة في صدري ، و تلبسني إياها في إصبعي و جسدي ، و تعطيها مساحةً في سريري !!!
" للأسف " هي التي لوّنت إحساسي باللونِ الأسود ، و حنجرتي باللون الأسود ، و السّاعة التي أصحو على صوتِها كلّ صباح باللون الأسود !!!
" للأسف " أدري أنّ هذه الكلمة - أي للأسف - تتضمنُ كلّ معاني الخذلان و الخيبة و الإنكسار ، و أعي أنّها موجعةٌ و قاتلٌ الإحساسُ بِها لأنه و ببساطة أنا الذي اِرتُكِبتْ فيهِ كُلُّ هذه الأشياء .
أمّا لماذا الطّيران فوق القفص و ليس خارجهُ فأنتِ تعرفين تماماً مدى حِرصي أن تكون عناوينُ " قصائدي " قويةً كما هي قصائدي ، ثقيلةً كثقلِ الإحساس فيها ، و مشفّرة تشفير الحزنِ في ضحكتي و عيوني !!!
على كُلٍّ ... !!
و كما يقولون في المثلِ العامّيّ الدمشقيِّ " كُل من عقلو ( عقلهُ ) براسو ( برأسهِ ) بيعرف خلاصو ( خلاصه ) " ، و لذا فلا أملِكِ إلا أن أقول بثقةٍ :هنيئاً لكلٍّ واحدٍ فيما اختار .. !!!!
مثال عبد الله :
شكراً لجزيلِ و حسنِ إطرائكِ ، و إن كان ما كتبتِ يتعدّى الإطراء ، فأرجو من الله أن يثبّت لديكِ هذا الإحساس و يكونَ واحِداً غير متذبذبٍ حسب المكانِ و الزمانِ .
ممتنٌّ لوجودِكِ هنا .
من المغرب