رســــول الإحــســــاس
قـــلــبٌ يُــردّدُ تــعـويــذة فِـــكــرٍ .. و طُــهــر
يومياتُ رجلٍ لا يُشبهني .. !!
 
 
 
أحياناً .. تداهمني الوحدةُ بوجوهٍ مللتها و ملّتني و لأنه لا غنى لأحدنا عن الآخر كان لا بدَّ من أن نروِّضَ نفسينا على التآلف و المودة فيما بيننا ..

 

عني أنا ... فقد اعتنيتُ بوحدتي كما يجب ، فأنا حريصٌ مُذ عرفتها على الهروبِ بسرعةِ السيّارة القصوى إلى بيتي فور انتهائي من عملي الممل رغم أنّه غيرُ مقيدٍ بمكانٍ أو بأشخاص ، دون أن ألتفِت إلى الدّعواتِ المتكررة لسهرةٍ ما أو رحلةًٍ سياحيةٍ قصيرةٍ إلى البحر .. أو إلى الضجر !

 

و أدخلُ من بوابةِ بيتي ثم أقفلها بـ ( طقتين ) و أركضُ إلى وحدتي معانقاًَ إياها ، أُسكتُ شوقي بشهيقٍ طويلٍ لرائحتها التي و رغم أنها كانت رائحة العَفَن إلا أنني كُنت أشمُها متوهماً و ربما بنيةٍ مسبقةٍ أن أشمّها تخفيفاً عليّ رائحةَ ياسمينٍ و جوري ! ، ثمّ أقتربُ من أذنيها هامساً : أقسمُ أنني اشتقت إليكِ !

 

بعد العشاء .. الذي قد يكون مجرد ( سندويشةٍ ) من الجبنِ أو من الزعتر أو اللبنة أو .. الأمل ، و قد يكون أحياناً مائدةً طويلةً عريضة بطول صبري و عرض البحرِ الذي أشربهُ ( طفشاً ) كلّما ضاقت بي الحيل ، أفرِغٌ بها صنوف الطعامِ الموجودةِ في ثلاجتي رغبةً مني باستحضار موائدِ بيتنا التي كانت عامرةً بحواضر الطعام الريفي المعتاد ، فأملأ معدتي .. رغم أنني في كل صباحٍ أراجع وزني لأرى أثر سهرة الليلة السابقة على ( كرشي ) الذي أخاف أن يصير كما كلّ الذين ابتلاهم الله بالغربة في هذه البلاد !!

 

ثم .. أفتحُ ( التلفاز ) رغم حالةِ الفتورِ الواضحةِ في علاقتي معه خاصة بعد أن وجدت في الاختراع المذهل ( الكمبيوتر ) آفاقاً أوسع في التّنفيس عن أوجاعي من خلال القراءة و الكتابة و التخاطب مع الأماكن و الأشياء فضلاًَ عن الأشخاص عبر الاختراع الآخر ( الإنترنت ) ..

و كلّما فتحت ( التلفاز ) كنتُ أفتح معه أبوابَ الوطن و الأهل و النّاس و الإحساس و .. الدمع !!

في القنوات الإخبارية .. أبكي علينا ، في القنوات الجّادة أبكي على هزلنا ، في القنوات الموسيقية أبكي على شبابنا ، في قنوات السّحر و التنجيم و التزويج بكل أنواعه ( شرعي ، نصف شرعي ، مسيار ، غير شرعي و غير ديني و غير أخلاقي ) أبكي على ديننا و أخلاقنا ، و في قنوات الدردشة و ( الحكي الفاضي ) و الـ ( اس ام اس ) و ( ام ام اس ) أبكي على عقولنا و فراغها و فراغنا ..

 

و في القنواتِ التي يُطلُّ فيها وطني ضاحكاً مستبشراً ، أو مهموماً حزيناً ، عبر حكايةٍ ما .. أو خبرٍ ما .. أبكي كثيراً .. أُجهِشُ بالبُكاء ، و أغلقُ النّوافذ و الأبواب ، و أطفأ الأنوار لأستلذّ بصدى دمعاتي لمّا ترتطم بخدودي هابطةً إلى عنقي ثم إلى صدري الممتلئ بالأشياء الجميلة من آهاتٍ و حسراتٍ و دمعاتٍ و صلوات ..

 

أبكي غربتي عن وطني الصغير و وطني الكبير .. و قبل أن تجفّ دموعي ألتفتُ إلى  ( وحدتي ) لكي لا أُشعِرَها بالوحدة ! ، فأجدُها غيرَ مباليةٍ بي ، تضعُ رجلاً على رجلٍ ، و تدخِّنُ ( سيجارتها ) ، و تمضغ لُبانها ( علكتها ) ، و تتمشى عبر القنواتِ التلفزيونية المسلية و هي تُدندنُ أغنيتها المفضلة ( بوس الواوا ) !!!!

 

 

 

 

نائل خليل

 

2 كانون الثاني 2008

 

 

 
 


أضف تعليقا

اضيف في 31 مارس, 2008 01:11 ص , من قبل مثال عبد الله
من المغرب said:



رفيقي نائل ..

أرهفتُ السمع لعزفكـَ الحزين ( المغترب )، و كأنني بروحي تذوب حنيناً مع كل نغمة / دمعة.

لن أسهب بالحديث كثيرا، فكما تعلم .. يخنقني الإطناب و يُضيع قيمةَ الأشياءِ في نظري .. و الأقسى من هذا و ذاك، هذه الغصّة التي أهديتني .. فأسكنتُها برضا أقاصي حنجرتي.

جئتُ لكي أعتذرَ منكـَ يا شقيق .. نيابة عن الوحدة اللاهية / العابثة.

تباًّ للوحدة .. حين نعشقها فتقتلنا !!

*عذرًا .. إرتبكَ الحرفُ فتعثّر ..
و كيف له أن لا يتبعثر ..؟!

اضيف في 31 مارس, 2008 03:38 ص , من قبل وفــــــا
من المملكة العربية السعودية said:

حتمًا ياصديقي هو لا يشبهك ،

رغم وجود قواسم مشتركة تجعل الشبه

بينكما " بعدا" فيه وجهة نظر !

وشبها فيه قلة نظر !!

يا سيد الألفة وحسن الصحبة حين تكون

الوحدة قدرا!

تكون هي -الوحدة - محظوظة جدا لأنها

ستكون شريكة حياة رجل يجيد

فن "الترويض" و" الترويض " فنٌ من

الفنون التي تحتاج لصبرٍ وحنكةٍ وحكمةٍ

وحنانٍ ومعايشةٍ وكثيرٍ من الحذرِِوالحيطة !!

وإذا كان الهدف من الترويض هو تحقيق

التآلف وخلق المودة ، فهنيئا

لـ "لوحدة"!

وإذا كنت أنت قد اعتنيت بـ " وحدتك "

وحرصت على أن تهرع إليها تاركا خلفك

دعوات وسهرات وحتى شيئا من ضجر لتأنس

بها !!

فكيف هي - وحدتك - لا تأنس بك وتستأثر

بك وباهتمامك الطاغي ؟؟

وبعد كل هذا لا تكتفي ، -ومثلك لا

يكتفي - بل تسلم نفسك لعناقها

واستنشاق رائحتها (..؟..)التي تحولها

بخيال العاشق لرائحة الياسمين والجوري

وترتكب أعذب أفعال العشاق

" الهمس "وليتك همست تمتمة أو همهمة بل

همست شوقا لها !!!

وأنت تقسم !!!!!!

ياسيد الحضور وصخب المشاعر ...

ليتني الوحدة التي تخنقك وتعانقها !

وتجثم على صدرك فتتنفس رائحتها !!

وتحاصرك فتحتضنها!!!

اضيف في 31 مارس, 2008 03:58 ص , من قبل وفــــــا
من المملكة العربية السعودية said:

تفاصيل حياتك التي تتجاذبها مع -الوحدة-

تملأها بك وتغمرك بها ، تفاصيل لذيذة

رغم انطفاء وهجها !

لكنها لا تفقد لذتها لأنك تصر على

الانتصار عليها في النهاية !

وفعلا أنت دائما تنتصر !!!

حبا ووفاءً وألفة ومعايشة وذوبا في

الآخر ،

حتى لو كان هذا الآخر "وحدة لامفرمنها"

وهذا ذكاء العقلاء المنهكين إحساسا .

اضيف في 31 مارس, 2008 04:27 ص , من قبل وفــــــا
من المملكة العربية السعودية said:

هنا وأنا أرفع راية

- الحياديةوالموضوعية - أقولها صريحة

وواضحة - كـطهرك - وأنا على يقين بأن

الاختلاف والاتفاق معك لا يفسد للود قضية

في شريعتك التي نعلم معا سموها وطهرها

لونظرت للأجيال القديمة في هذه البلاد

لوجدت أجسادا تتميز بكامل اللياقة

و الاعتدال التكويني مابين الوزن

والطول بخلاف الجيلين الأخيرين واللذين

ننتمي لهما أنا وأنت ، وآفة جيلنا

والجيل الذي يليه هو الغرق في ترف

الحياة السلبي وتوطد العلاقة بين هذا

الجيل وبين كل ماهو الكتروني بحيث لا

يستطيع وربما لايقدر والأرجح أنه لا يعرف

أن يتواصل مع حياته بكل جوانبها

مباشرة ودون حجاب إلا من وراءجهاز!!!!

لذا كان " الكرش " سمة العصر و-اللوك -

القصري لمعظم أبناء هذا الجيل !

وهذا الأمر ينطبق على جميع شعوب وطننا

العربي بلا استثناء ،

مع تفاوت النسب مابين دول الخليج التي

تزيد فيها هذه الظاهرة بسبب الترف مع

قلة الوعي و بين دول حوض البحر المتوسط

والتي تقل فيها هذه الظاهرة بسبب

ارتفاع نسبة الوعي والاعتماد على

المصادر الطبيعية للتغذية قدر الإمكان

وخير دليل على مصداقية رأيي والذي

أخذت فيه بإحصائيات ودراسات فيما

أوردته، هو أن والديّ أمد الله في

عمرهمايتمتعان بلياقة أفضل من لياقتي

التي أحسد نفسي عليهابالنسبة

للسائد في بنات جيلي وجيل -الفاست فود-

فوفاء وأمانة وشغبا أوردت التعقيب .



















اضيف في 31 مارس, 2008 05:08 ص , من قبل وفــــــا
من المملكة العربية السعودية said:

وكما "الوحدة " كانت " الغربة "

وجهان لعملة واحدة في زمن أصبحت فيه

أوجه العملات مسخا يسلبنا حق العيش

بكرامة وينهب منا لذة العيش على

الكفاف !

مثلك يانائلَ الشام لا يهاجر !!

لا يغترب !!

وإن كان خارج حدود الوطن " وطنه "

-رغم رفظي لتجزأته وعدم اكتفائي بجزء عن آخر رغم التفاوت الهائل بين الأجزاء !!!-

أنت لم تهاجر عن شامك و دمشقك وقريتك وبيتك وأسرتك و .... !!!

أنت حملت كل هذا في صدرك وعقلك في إحساسك ونبضك !!

وسافرت بهم وبك خارج حدود زمان ومكان

لداخل حدود زمان ومكان آخرين !!!

ودعنا هنا لا نثير حساسية انفلونزا

الحدود المزعومة والتي ازكمت أنوفنادهرا

ولم يرحنا منها إلا هاجس حساسية

انفلونزا الطيور !!!

مثلك ياصديقي تؤذيه المسافات أيا كان

نوعها وشكلها وطولها !!!

فالشام وكل ماحوى يعيش فيك لكنك لا

تقبل الا بالالتصاق والذوب حسا وإحساسا

بكل جوارحك فيه ، في كل ماتحب !!!

اضيف في 31 مارس, 2008 05:20 ص , من قبل وفــــــا
من المملكة العربية السعودية said:

هذا الرجل حتما لا يشبهك لأن كل الجمال

الذي يملأك ويفيض منك على كل ما يحيط بك

فتهبه جمالا وتزيده كمالا ، لا يمكن أن

تنال منه وحدة وغربة بل سيجعل منهما

تذكارا يخلد جمالا نائليا صالحا للحلِّ

والترحال !

هذا الرجل يتوجع عنك ،

فقط لأنه صعبٌ أن يُنال منك .

وفــــا!

اضيف في 05 ابريل, 2008 09:30 م , من قبل نائل خليل said:

صديقتي العزيزة .. مثال عبد الله :

نعم .. ( تبّاً للوحدة ، حين نعشقها فتقتلنا !!! ) .

و ما زلتُ أعشقها !!!
و ما زلتُ .. أنزُف .

لكنّها الخيار الأقلُّ سوءاً ، فالهروب من هذه الوحدةِ اللذيذة في الكثير من أوقاتها لا يكون إلا إلى سيركٍ مضحكٍ مبكٍ ، يمتهنُ أهله النّفاق حتى ليغدو خبزهم اليومي ، آمالهم غير آمالنا و كذلك أحلامهم و طموحاتهم و هواياتهم و كلماتهم و سلوكياتهم و .. حتى في أشكالهم !!

نعم أيتها الصديقة ..

تقتلنا .. و لكن لا تلبث أن تبعثنا من جديد !!

ففي الوحدةِ تفكّرٌ و تعلّمٌ و صقلٌ لذواتنا ، هي طقسٌ جميلٌ و لذيذٌ نمارس فيه الحياةَ على طريقتنا مع أشياء لا تسمع و لا ترى و لا تعقل إلا بإيحاءٍ منا ..

هي تجربةٌ صعبةٌ جداً ، لكنْ من يستطعْ أن يجتازها سيتّخذها هوايةً محبّبة يمارسها كلّما تعِبَ من المقنّعين الذين يتوالدون توائم توائم !!!

صديقتي ..

لكِ كلُّ المنى أنْ يمنُّ الله عليكِ بصحبةٍ جميلةٍ و لذيذة تمامأً كوحدتي و لكن .. غير متعبة !!

اضيف في 05 ابريل, 2008 11:05 م , من قبل نائل خليل said:

صديقتي وفاء ..

و بعد حيرةٍ حسّيةٍ طويلةٍ ، ارتبك بها ( رسول الإحساس ) و هو يتنقلُ كرجلٍ عطشانٍ بين مجموعةِ ينابيع عذبة ، يمرُّ على واحدٍ و يتردد في أن يشرب لوسواسٍ يصيبهُ دوماً : لا بدّ أن الذي يليه أطيب !

ألا يكون العطش هنا .. بحضرةِ الينابيع الكثيرة ، الطّيبة ، الشهية ، إحساساً لذيذاً قبل و بعدَ أن نرتوي !!


ألهذا .. نشربُ من كلّ الينابيع ، و لا نرتوي !!!؟

ألهذا .. يلهمنا العطش ( لكلِّ شيء ! )
تماماً كما يلهمنا الإرتواء ، أن نكتب الشّعر ، و نحلّق في سماواتٍ من الإحساس ، و نقترب ممن يهبُنا هذا الإحساس و يحرّضنا على ممارستهِ ، شكرأً و إمتنانأً و .. طمعاً !!

ألهذا يُعدُّ - عكس الدّارج - الفقدُ ( نعمة ) و الإكتفاء كذلك ( نعمة ) لأرباب الإحساس فقط !!

اضيف في 05 ابريل, 2008 11:06 م , من قبل نائل خليل said:

و أبتدِأ من حيثُ أنتهيتِ : (( هذا الرّجل يتوجّع عنك ، فقط لأنّهُ صعبٌ أن يُنال منك )) .

لولا أنّني أفصل بين هذا الرّجل المُعذّب ، المُنهكِ ، المريضِ ، الميّتِ ، و بين ( نائل ) الحكيم ، الشّاعر ، الثّائر ، القوي ، الحيّ بصدقهِ و إحساسهِ و ضميرهِ .. لما كُنتُ أتنفس !!

و لولا أنّني أصاحبُ الغربة .. رغم مرارتها ، و أسكنُ مع الوحدة و أشاركها طعامي و شرابي و لبسي و سريري .. و أبادلها الوجع بالدّمع ، و السوط .. بالغفران و الصّفح ، و عقوبة السّجن المؤبّد خلف قضبانِها بشعلةِ ثورة و بِشارة حياة و ولادة حلم ... لمزّقت دفاتر الجمال في أيامي ، و قرّرتُ الإنتحار .

و لولا أنّ الوطن ينامُ على مخدّتي ، و يصحو على صوتِ وجعي الصباحي اليومي ، و يشربُ معي فنجان قهوتي و يشربني ،
و يسهر معي على أزرار ( الكيبورد ) و ( الريمونت كونترول ) و أوراق الشّعر الفارغة كأيامي .. لما كُنتُ أشمّ الياسمين في حدائقِ الضجرِ و ( العفن ) في بيتي .

اضيف في 05 ابريل, 2008 11:07 م , من قبل نائل خليل said:


قلتِ لي ذات مرّة : ( كم نحتاجُ لأن نغتال إحساسنا .. كم نتوق في ساعاتِ الإحساس المعذّّبِ أن يكون هذا الإحساسُ العذب ، السّاحر ، المجنّحُ .. ( بليداً ) كما حال إحساس الكثيرين ، لكي لا نتعذّب ! )

نعم .. و الله صدقتِ ، لكن لن نستطيع و لن يستجيب لنا القدر !

فالإحساس .. حياتنا و نجاتنا ، ميزتنا و ( مصيبتنا ) !!!
الإحساس .. رئتنا و حاسّتنا السادسة و السّابعة و الثامنة ....
الإحساس .. شريانٌ إذا قُطع ، تبرأ منّا أحبابنا و كفر بنا كل المؤمنين بأن الإحساس هو الثورة الوحيدة التي لا بدّ أن تنتصر !!

الإحساس .. الإحساس .. الإحساس .. الإحساس .. الإحساس ..
آآآآآآآآآآآهٍ ..
كم يُعذّبنا و كم يطبِّبُنا !!

اضيف في 05 ابريل, 2008 11:08 م , من قبل نائل خليل said:


غاليتي ..
وفا الإحساس
ألقُه ، و رائحته !

شكراً لله .. على نعمةِ الإحساس ، فلولاها لما كُنتُ متألقاً بكِ لهذا الحدّ ، و لا كانت رائحة الجوري تغتالُ وحدتي ، و تحلّي غربتي ، و تفرّجُ كربتي ، و تشاغبُ أقلامي و أوراقي و أحلامي و أيامي محرّضة على المزيدِ .. المزيدِ من الإحساس ، بحضرتكِ حتماً .

شكراً لله .. على نعمةِ الإحساس .

فلولاها .. لكان هذا الرّجلُ الغريبُ ، المريضُ هو أنا دوماً و ليس أحياناً !!
لولاها .. لما أجدتُ الإحتفال بكِ كما يجبْ

كم أحتاج من الإحساس ..

لأوّفيكِ .

و لذا ..

اسمحي لي / لكلينا

من جديد ..

أن

نـتــنــهـــد .. !





اضيف في 06 ابريل, 2008 06:46 ص , من قبل وفـــــا
من المملكة العربية السعودية said:



صباحك أطهر ... أعذب من طعم الارتواء الذي غمر كل لحظات الظمأ وأحالها رَيًًّا وخصبا !

نعم الحمد لله على نعمة الإحساس !

فبالرغم من أنه يوصلنا لأقسى أنواع الألم ظمأً وشوقًا وفقدًا وضياعًا !!!

إلا أنه " الإحساس " وبذات العمق والإخلاص يأخذنالأعذب ..أروع .. أعمق أنواع الارتواء والهناء والسعادة والدفء والأمان ... والتحليق بعيدا وعــــاليا حيث سماواتك !!

شكرا لكَ ، لكل قطرة مطر ٍ" كلمة إحساس " غسلتني وروتني وبعثتني حياة تنضم لحياتي فتزيدها وهجا وفرحا وألقا !

شكرًا لكَ ، لإحساسكَ ، للإحساس حيث جعلتم التنهيد سبيلا لراحةٍ و خلاصٍ و لذةٍ !!

وفا!

اضيف في 08 ابريل, 2008 10:25 م , من قبل malkamali
من لإمارات العربية المتحدة said:

لا بد أن يخلو المرء بنفسه قليلاً لأن كما قلت جاري العزيز أن الحياة المادية هي الطاغية حالياً ومعها نفقد كل لذة للحياة ونصبح آلة تتحرك بلا مشاعر

ولكني أخالفك قليلا في موضوع الفضائيات فهناك القليل منها نافع ويلبي الغرض

ولعلك لم تذكر لنا عن أصدقائك أين هم عن حبكة هذه المقالة

اضيف في 25 ابريل, 2008 05:13 م , من قبل TOGOTHERFOREVER
من الأردن said:

اجلس ليلي وحيدة تدور عيني في اجراء الغرفة تارة على التلفاز وتارة على الارض وتارة على الكنب وتارة هنا وهناك ولكن لا ارى ما تراه عيني أحاول أن أكون حيث أنا ولكن عبثا كان
صديقي
يامن وجد وحدته وعاشها وعاشته.. احبها واحبته.. كم أصبو إلى لحظات كلحظات صدقك التي تحياها الان وغدا وكل أيامك .. تلك اللحظات التي باتت حلمي - الحلم التي اتمنى ان أعيشه واموت فيه - لحظات صدق مع نفسي مع وحدتي مع غربتي مع دموعي - لحظات اصادق بها نفسي التي باتت تهرب مني كلما حاولت لقاءها - كم رجوتها ان نلتقي نتحادث نتناقش أشكوها وتشكوني نتقارب - ولكنها ما زالت هناك بعيدة تنظر بحزن يزيد من غربتي - هل سيأتي يوم اللقاء..

اضيف في 30 ابريل, 2008 02:15 م , من قبل نائل خليل said:

غاليتي وفا :

هذا الإحساس هو أثمنُ ما نملك ، هو جواز السفر و الهوية و الصورة الشخصية و العلامات الفارقة و قد يكون للأسف مدوناً تحت بند : الحالة الصحية !!

و رغم ذلك ..

الحمد لله مليون مرة .. على هذه النعمة / البلوى !!


اضيف في 30 ابريل, 2008 02:55 م , من قبل نائل خليل said:

الصديق الغالي محمد الكمالي :

أسعد الله أوقاتك ..

آهٍ يا صديقي ما أقسى أن نذوب و نحن في غفلةٍ ، و كم تتوق هذه الروحُ المنهكةُ ، المثقلةُ بضغوطٍ شتّى و المكبّلة بقيودٍ متعبةٍ ، موجعةٍ ، مضنية .. كم تتوق للرّاحة و للطيران و للإطمئنان !!

عزيزي ..

و ما أمرنا إلا بيد الله و عليه التوكل و له الأمر ..

أما بخصوص خلافنا الودّي فيما يتعلق بما قلته عن الفضائيات المتناثرة في عالمنا الفضائي العربي ، فلا أشكُّ أنّ ثمّة قنواتٌ هادفةٌ ، ملتزمةٌ بإطارٍ خلقي و بضوابط شرعية يمكن ان تكون مكسباً لمن يتابعها ، لكنّها و للأسف لا تكادُ تُقارن بالقنوات المنحطة ، المسوقة للغرب و لمصائبه بوسائل شتى و أغلب هذه الوسائل مقنعة !!
ثم أن بعض القنوات التي قد تبدو متوازنة و مقبولة فيما تبثّه ، قد تُفاجئنا / تصدمُنا ببعض البرامج و المسلسلات و الأفلام التي لا تختلف كثيراً عما تطرحه زميلاتها في الوسط الفضائي المخزي !

و للإستفاضة فيما يتعلق بهذه المواضيع أرجو منك أن تتفضل بالإطلاع على هذين الموضوعين :
http://naelkhalil.jeeran.com/archive/2007/2/159333.html

http://naelkhalil.jeeran.com/archive/2007/12/408893.html

و أما بخصوص الفقرة الأخيرة من تعقيبك ( ولعلك لم تذكر لنا عن أصدقائك أين هم عن حبكة هذه المقالة ) فللأسف لم أفهمها و أنتظر منك أن تفسرها لأجيبك .

صديقي الكريم ..

سُعِدتُ حقاً بحضورك .. و مرحباً بك دوماً .

اضيف في 30 ابريل, 2008 03:22 م , من قبل نائل خليل said:



صديقتي TOGOTHERFOREVER :

السعادة الحقيقة الموجودة فعلاً لا نتساءلُ إن كانت موجودة حقاً و كما قالت الروائية السورية الكبيرة ( غادة السّمان ) :

(( عندما نكون سعداء فعلاً ، لا يخطر لنا أن نتساءل إن كنا كذلك أم لا ، السعادة تصبح جزءاً منا . انك لا تتسائلين إذا كانت يدك في مكانها أم لا . نحن نتحسس الأشياء عندما نشكُّ في وجودها !! )).

و في النّهاية ، ثمّة طرقٌ كثيرةٌ تأخذ بأيدينا نحو الخلاص من هذه المآزق و من ورطةِ أن نسأل أنفسنا إن كنا سعداء أم لا ! ، و على الأقل للتخفيف من وقع الضيقِ و التعبِ على حياتنا .
و يكون التحايلُ على واقعنا لعبةً صعبةً لكنّها جيدة خاصة إذا كانت الظروف مناسبة للبدءِ في ثورة التغيير و لو عبر التحايل !!

أبرز ما أفعله أنا .. هو التفكّر في النّعم التي أنعم الله بها علي و أهمها نعمةُ الصّحة لي و لأحبابي و هذه تريحني في عزّ الأرق و التعب و الإنكسار ، و تشدُّ من أزري ، فأجِدني متمسكأً بفرضية / حتمية أن الخير قادم و الأمل موجود مهما ضاقت الصدور و تثاقلت الهموم على أكتافِ أرواحنا ..

ثمّة من لا يجد لرغيف الخبز سبيلاً !!
كم نحن في نعمة .. حتى في أصعب الظروف !

صديقتي العزيزة ..

جزيل الإمتنان لتشريفكِ الثاني هاهنا في بساتين إحساسي ، و ليحفظك الله من كلِّ سوء ، و ليكن الفرح رفيقك الأبدي .

دمتِ بخير .



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
 هــــــــام