يا فراشتي المدهشة.. يا حلماً يكادُ يتحقّقُ في هذا الزمن الصعب ، يا وَجَهَ الضحكاتِ التي لا تتعبُ الشفاه من لفظها كلَّ لحظة ، يا سحرَ أيامي الجديدة و أمل أيامي القديمة ، يا أبجديتي الخرافية التي أصنعُ منها رغيفَ خبزٍ ساخنٍ يشبعُ منه مليون فقير ، أو وردةً يحاولُ أن يرسمها رسامو العالم و يتنافس على قطفها ألف فلاحٍ أو ألف عاشق .. أو دفتراً أبيضَ يتمنى أن يوّقع عليه أدباء العالم جميعهم و شعراؤهم.. أو قصيدةً تبكي في أولها لأنها لم تقدرُ على مجاراتكِ و تبكي في آخرها لأنها انتهت قبل أن تفكّ لغزاً واحداً من ألغاز أنوثتك الطاغية الإغراء ..
يا صوتَ الفرحِ يجري في عروقي .. أخبريني عن طريقة أهديكِ فيها لتعساء العالم ليصيروا سعداء دون أن أتنازل عن نبرةٍ واحدةٍ من ضحكتكِ الذهبية !
أخبريني عن طريقة واحدة أستطيع فيها أن أفهم ما هي العلاقة بيني و بينكِ .. هل تكون علاقة حبٌ خرافية ، أم أنها مجردُ نبوءةٍ إلهية!!؟
يا أنثاي الرائعة .. يا سيدتي
كيف الطريق إليكِ و أنا متعبٌ متعبْ ، كيف أمسكُ بكِ قبل أن تختفي كحلمٍ أبيضٍ جاءني في الربيع و تساقطت أوراقه في الخريف ، كيف أستطيع أن أستنفرَ كل قوتي و أحتلّ قلبكِ و أستحوذَ عليه ينامُ معي على سريرٍ واحدٍ فأستيقظ كل صباح على صياح قلبك الذي ما برح يتوقف ( أحبك !)..
يا أيتها الغالية ..
ساعديني لأصعد إليكِ درجةً فدرجة ، أنا خائفٌ جداً من أفكّرَ في لحظةٍ مجنونةٍ أنا أقفزَ إليكِ لأختصرَ سنة من الطريقٍ إليك فأقعُ على قلبي و أنزفُ قبل أن أستطيع إقناعكِ أنني حزينٌ جداً أنني لم أصل !
حبيبتي ..
ادخلي إلى عالمي و رتبي إيقاعاتي من جديد ، وضعي كل شيءٍ في مكانه .. ضعي ثيابي في الخزانة و الطعام في الثّلاجة و المخدةَ على السرير ، والماء في الإبريق ، و السّماعة على الهاتف .. ولا تنسي أرجوك أن تضعيني على حضنك،أنا الآن أكثر من متعب لأنني لست في مكاني !!!!
يا وردتي الحمراء التي لا تذبل و لا تموت و لا تعطش .. نامي بهدوءٍ في حديقتي لكي أشم رائحة الربيع و السماء تمطر ، و أقتنع أنك معي في زمن الوحدة و الكآبة و العجز ..

أنا يا سيدتي مؤمنٌ أن وردةً واحدةً أملكها تكفي لكي أمحو قبح أيامي كلها، فلا تستعجليني في كلِّ صباحٍ و تَشْكينَ و تتململين أنك سئمتِ الانتظار و تطالبيني أن أقطفكِ في الوقت الذي تريدين .
دعيني أرتّبُ الوقت على طريقتي .. و أنتظرُ موسمَ القِطافِ على طريقتي .. فأنا أخافُ أن أقطفكِ قبل أوانكِ فأقضي حياتي كلها أبكي على وردةٍ كان يجب أن تنام ذات يومٍ على سريري لكنها أكلت أشواكها و ذهبت ..
نائل خليل
8 كانون الثاني2006










