
تنتابي حالةٌ مستمرةٌ من الحزن .. و الخوفِ من ملايينِ الأشياءِ ، ألتحفُ من القناعةِ ما يُخمدُ فورتي و يُسكّنُها .. أعودُ للبكاءِ لأيِّ شيء !
كأنني أتلذّذُ أكثرَ من أيِّ وقتٍ مضى باحتسابِ الوقتِ الذي تستدعيه دموعي لتُبلّلَ صدري الذي تكمُن فيهِ جرّةُ أسرارٍ لا أجدُ غضَاضة في أن يطّلعَ عليها كُلُّ النّاسِ !!
كأنني اليوم مُتعبٌ أكثرَ من ذي قبل ، هل كُنتُ أُخمّنُ في لحظةٍ مجنونةٍ أن أفعلَ ما فعلتُ فجرَ هذا اليوم فأرفعُ رأسي عن مخدتي المُتعَبة و .. المُتعِبة ثم أضرِبُ رأسي بالحائط لثلاثِ مرّاتٍ متتالية ثمّ أصرخُ بصوتٍ غيرِ مُنخفضٍ ( يا الله ) !!
نعم ، ربما أحتاجُ لطبيبٍ نفسيٍّ فقد تنبأت جنوني قبلَ ثلاثِ سنواتٍ حينما ضعفتُ أمام .. ضعفتُ أمام كلّ شيءٍ وقررتُ أن أستخرج للمرة الأولى جواز السفر و أوّدع أمي و أبي و إخوتي و أصدقائي قبل أن يكون وداعي الأصعب لوطني !
كان ذلك قبل ثلاث سنوات .. كانت النبوءةُ الأولى بالجنون .. قبل أن أوقن نهايتي هذه حينما فتحتُ خزانتي و فتحتُ حساباتي بعد سنواتٍ ثلاث لأكتشفَ أنَّ الثّمنَ كان كبيراً .. كبيراً جداً !!
لم تكُنْ مصيبتي أن أبكي ، أنْ أضرِبَ رأسي بالحائطِ دون أن ينزفَ ، لمْ تكنْ تلك المصيبة فحسب .. مصيبتي اليوم أنني لا ألتمسُ الرّاحة التي كانت تسكنني بعد كلِّ جلسةِ دموع !
مصيبتي الكبرى اليومَ أنني أخافُ أنْ تصبح دموعي أيضاً بلا جدوى !!!
نائل خليل
31 تشرين أول 2006










