بسم الله الرحمن الرحيم
سيصرخ الأكراد و التركمان و المسيحيون و الشيعة و السنة و ... العراق : ( رحم الله أيامك يا صدام ) ..
قد وقع الشيعة العراقيون في شركِ المخطط الامبريالي الذي يهدف إلى إضعاف الأمة بكل الطرق المؤدية إلى ذلك .. و قد كانت الطريقة الأنجع هذه المرة هي التحريض المذهبي ، و إنماء العصبيات الطائفية تجاه الآخرين ..
نعم .. أنا أحترم مشاعر الضحايا الذين سقطوا في عهد ( صدام ) رحمه الله ظلماً أو جزاءً عادلاً لهم ... لكن أن أنجر تحت شعارات ( السن بالسن و العين بالعين و البادئ أظلم ) إلى القتل على الهوية و التكفير العشوائي .. و البوح للعالم أمام ( الكاميرا ) التي صورت هذه المشاهد المؤسفة لاغتيال ( صدام ) و الإقرار أن المراد بهذه الجريمة هو القضاء على صدام ( السني ) وليس القضاء على صدام ( الطاغية ) !!
أنا ما زلت أختلف مع بعض الأخوة فيما طرحوا بأن الأمر ابتدأ بهجوم منظم من الشيعة على السنة حتى و إن كان الوضع الآن هو كذلك ، لكن البداية كانت مخطط مرسوم لهذا البلد و لكل بلد يحمل في أنفاس شعبه خطاً مقاوماًً ، هذا ما حصل في فلسطين و يحصل اليوم بين فتح و حماس و هذا ما يعمل له في لبنان بين الشيعة والسنة و هذا ما نراه في العراق رأي العين دماءً أراد لها أعداء الأمة أن تراق لكن بأيدينا !!
القضية من وجهة نظري أن أعداء الأمة من ( في آي بي ) و ( موساد ) و غيرهم في زرع الفتنة الطائفية في العراق عبر الطرف الأضعف من حيث امكانية وقوعه بهذا الفخ ( الطرف الشيعي ) ، هم عرفوا أن السنة لن يستفزوا بحكم أن عقيدتهم مبنية على قرآن و سنة و أنه لا مجال لأن يصنعوا رجلاً شيعياً يسب على العلن سيدنا أبي بكر أو سيدنا عمر فتثور ثائرة المسلمين السنة تجاه ذلك .. فكان أن فعلوا الأسهل و هو استهداف الأماكن المقدسة عند الشيعة العراقيين من مراقد لأئمة و صحابة كرام يحج إليها الشيعة من كل أنحاء العالم ... هنا ، وقع الشيعة في فخ أن السنة هم من فعل ، في الوقت الذي لم يقع به السنة بنفس الفخ ..
فكانت الميليشيات التي أصر أنها لا تضم كل الطائفة الشيعية ، بل بعضها و بدعم مستمر و قوي من أكثر من جهة كلٌ لمصلحته فكانت أن تحولت القضية على تارات هنا وهناك ... يضرب الشيعة ( و أكرر بعضهم و ربما اغلبهم ) بأيدهم هذه المرة ما تطول أيدهم من أعناق السنة بينما تقوم رؤوس الفتنة بضرب المزيد من ( المصالح ) الشيعية ليستمر الفعل و رد الفعل و العراق يستمر إلى الهاوية ..
و إلا لما الآن فقط حتى نهض الشيعة من تلقاء أنفسهم لذبح السنة و قد سمعت من أكثر من عراقي أن هذا الأمر لم يكن يحدث أبدأً و لم يحدث خلال آلاف السنين، لا خلال عهد صدام ولا خلال كل العهود السابقة .. نعم هناك اختلاف لكنه لم يصل في وقت من الأوقات إلى درجة الاقتتال الحاصل الآن .. و الذي حصل لوجود أرضية هيأها للأسف ضعاف النفوس من الطائفة الشيعية و بعض الأكراد و قلة من الذي يبيعون أهلهم بالقليل من الدنانير أفلا يبيعون وطناً !!
كل أجهزة المخابرات تصول و تجول .. لما نستبعد أن هذا المخطط نفذ بهذه الطريقة و نصدق فقط .. مؤامرة مقتل الحريري و المنفذ واحد بأقنعة متعددة !!
ألم يقتلوا الحريري في لبنان ليثور السنة على الشيعة !! لماذا لا نتهم السنة هنا و نتهم الشيعة هناك !!؟
ثم ألم يقتلوا و يخطفوا كل يوم قيادياً أو مسؤولاً فلسطينياً مرة من حماس ومرة أخرى من فتح ليقع الفأس بالرأس و ( فخار يكسّر بعضو ) !!
و في أفغانستان و كوسوفو و الشيشان و اندونيسيا و الفلبين و اليوم بالصومال الميتة قبل اليوم بأيدينا !!
القضية لا تعالج هكذا ... قد سقط العراق ، القضية أيها الأخوة ... بكل أسف أصبحت خلاف عقدي ، و لا أستبعد ( و أرجو من الله أن يجنبنا شر ذلك ) أن لا تكون الحرب الطائفية مقتصرة على العراق .. أخشى أن تنسحب إلى أكثر من دولة فيها خط يقول : الموت لأمريكا .. الموت لإسرائيل ..
كان لهؤلاء المجرمين الذين يحكمون في العراق أن يصفحوا عن ( حسيننا ) أو على الأقل أن ينفوه أو يحكموا عليه بالسجن المؤبد فيضموا أنفسهم على هذه الكراسي البائدة بل ربما حج إليهم العراقيون سنة وشيعة يشكرون حسن بادرتهم و حرصهم على الوطن و أبناء الوطن و صوابية منهجهم و عقيدتهم فيكسبوا الاحترام ممن كان يبغضهم و يضموا أن تبقى دولة تدعى العراق لا أن نقول ( اكرر دعائي الخالص لرب العباد أن لا يكون ذلك ) دولة كردستان .. و دولة الصدر و دولة صلاح الدين !!
مرت جنازة أمام النبي عليه الصلاة والسلام دمعت عين النبي عليه الصلاةوالسلام( ويقال وقف ) فقال الصحابة " إنه يهودي يا رسول الله "
قال: أليست نفس !!
اللهم إليك المشتكى .. وحسبنا الله ونعم الوكيل
سيقول العراق ( باكياً ) .. رحم الله أيامك يا صدام
نائل خليل
سوري مقيم حالياً بالسعودية
7 /1 /2007











